أن يتصدق بدينار إذا أتاها في فور حيضتها، وإذا صار ذلك إلى الرقة وانقطاعها تصدق بنصف دينار،1 وإن كان بعد ذلك عند الطهر أو نحوه تصدق بخمسي دينار على ما أُمِرَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه،2 وإن طهرت ولم تغتسل فأقل
1 ثبت هذا المعنى من قول ابن عباس - رضي الله عنهما - كما أخرجه أبو داود في سننه: 1/183 بسنده عن مقسم عن ابن عباس قال:"إذا أصابها في أول الدم فدينار، وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار"ومعناه في الترمذي: 1/245، والدارمي: 1/203 وغيرهما. وقد روي مرفوعًا ولا يصح.
وقد ورد الأمر بالتكفير تخييرًا بين الدينار ونصف الدينار، دون هذا التفصيل في الحديث الذي أخرجه أبو داود: 1/181، والنسائي: 1/168، وابن ماجه: 1/210، والدارمي: 1/203، وأحمد: 3/473، وغيرهم عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، في الذي يأتي امرأته وهي حائض:"يتصدق بدينار أو بنصف دينار". قال أبو داود: هكذا الرواية الصحيحة. قال: دينار أو نصف دينار. انظر: تعليق الشيخ أحمد شاكر على [] سنن الترمذي: 1/245-254، وإرواء الغليل: 1/217، 218.
2 قال أبو داود في سننه: 1/183 وروى الأوزاعي عن يزيد ابن أبي مالك عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"آمره أن يتصدق بخمسي دينار"وكذا نقله عن أبي داود، ابن حزم في المحلى: 2/255، وابن عبد البر في التمهيد: 3/177.
قال البيهقي في السنن: 1/316 بعد روايته لنص أبي داود: وهذا اختلاف ثالث في إسناده ومتنه، رواه إسحاق الحنظلي عن بقية بن الوليد عن الأوزاعي بهذا الإسناد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كانت له امرأة تكره الرجال فكان كلما أرادها اعتلت له بالحيضة فظن أنها كاذبة فأتاها فوجدها صادقة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يتصدق بخمسي دينار. قال البيهقي: وهو منقطع بين عبد الحميد وعمر. ا.هـ
وأخرجه بلفظ البيهقي أيضًا: الدارمي في سننه: 1/203، وفيه:"بخمس"بالإفراد وهو تصحيف.
ورواية إسحاق التي أشار إليها البيهقي هي في مسائل حرب الكرماني عن أحمد وإسحاق: (227ق) لكن ليست بهذا الإسناد -كما زعم البيهقي- وإنما هي من طريق يزيد بن أبي مالك عن ابن زيد بن الخطاب عن عمر بن الخطاب ...