إرادة1 أن يختم القرآن، أو يؤم قومًا ليسوا ممن يقرأون؛ فهو سنة، كان أهل العلم عليه. وقد فعلت ذلك عائشة - رضي الله عنها -.2
ومن بعدها من التابعين3 اقتدوا بفعلها - رضي الله عنها - ولم يجئ ضده من أهل العلم.4 وإن قلب له الورق كان
1 في الأصل: أراه، والمثبت من: (ظ) .
2 روى عبد الرزاق: 2/420 بسنده أن عائشة - رضى الله عنها - كانت تقرأ في المصحف وهي تصلي.
وروى ابن أبي داود في المصاحف: 220 عن القاسم بن محمد أن عائشة - رضى الله عنها - كانت تقرأ في المصحف فتصلي في رمضان أو غيره.
وأخرج ابن أبي شيبة: 2/338، وابن أبي داود في المصاحف: 220، 221 بأسنايد متعددة أن عائشة - رضى الله عنها - كان يؤمها غلام لها في شهر رمضان في المصحف. وأخرجه البخاري معلقًا.
ينظر: الصحيح مع فتح الباري لابن حجر: 2/184، والصحيح مع فتح الباري لابن رجب: 4/165.
3 كعطاء، والحسن، وابن سيرين، وابن شهاب، ويحيى بن سعيد الأنصاري وغيرهم.
انظر الآثار عنهم في ذلك في: مصنف ابن أبي شيبة: 2/337، 338، ومصنف عبد الرزاق: 2/419، 420، ومختصر قيام رمضان للمروزي: 75، والمصاحف لابن أبي داود: 221، 222، ومسائل ابن هانئ: 1/97.
4 بلى قد جاء ضده من أهل العلم، فقد روي كراهة ذلك عن: إبراهيم النخعي، ومجاهد، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن حنظلة البكري وسفيان الثوري، وأبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد.
[] انظر: مصنف ابن أبي شيبة: 2/338، 339، ومصنف عبد الرزاق: 2/419، والمصاحف: 217-220، واختلاف الفقهاء للمروزي: 125، والأصل لمحمد بن الحسن: 1/206، والمبسوط:1/201، وبدائع الصنائع: 2/611، وفتح القدير: 3681.