ماشية فأتم1، لو أن رجلًا من أهل مرو2 كان مقيمًا بنيسابور3، ثم خرج منها يريد بخارى4 فإذا قدم مرو يقصر أو
1 روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: (لا تقصر إلى عرفه وبطن نخلة واقصر إلى عسفان والطائف وجدة فإذا قدمت على أهل أو ماشية فأتم) . المصنف 2/445.
ورواه عبد الرزاق في مصنفه 2/524، والبيهقي في السنن الكبرى 3/156.
2 مرو: هي مر العظمى، وهي مرو الشاهجان، أشهر مدن خراسان وأقدمها وأكثرها خيرًا وأحسنها منظرًا، بناها ذو القرنين. وفي أهلها من الرفق ولين الجانب وحسن المعاشرة ما لا يوجد في غيرهم. وخرّجت من الأعيان وعلماء الدين ما لم تخرج مدينة مثلها كأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وسفيان الثوري وإسحاق بن منصور الكوسج وغيرهم.
انظر: معجم البلدان 5/112، آثار البلاد ص456، معجم ما استعجم 4/1216.
3 نيسابور: مدينة عظيمة من مدن خراسان، ذات فضائل جسيمة، وهي معدن الفضلاء ومنبع العلماء، كثيرة الفواكه والخيرات، بينها وبين الري مائة وستون فرسخًا. وفتحت أيام عثمان- رضي الله عنه- صلحًا سنة إحدى وثلاثين من الهجرة. وينسب إليها الإمام العلامة رضى الدين النيسابوري.
انظر: آثار البلاد ص473، مراصد الإطلاع 3/1411.
4 بخارى: هي من أعظم مدن ما رواء النهر وأجلها، كثيرة البساتين والفواكه في أرض مستوية واسعة الخضرة، بينها وبين مرو ثنتا عشرة مرحلة، وبينها وبين سمرقند سبعة وثلاثين فرسخًا، كانت مجمع الفقهاء، ومعدن الفضلاء، ومنشأ علوم النظر، وإليها ينسب إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل صاحب الصحيح.
انظر: معجم البلدان 1/353، مراصد الإطلاع 1/169، آثار البلاد ص509.