فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 4239

وهذا أحب الأقاويل إليّ أن يؤخذ بها؛ لأن في ذلك يجمع الاختلاف والاختباط إذا اختلفوا في توقيت الإقامة بمصر، وقد أجمعوا كلهم على أن المقيم يتم الصلاة، فالأخذ بما اجتمعوا عليه حتى يتبين ما اختلفوا أولى، من غير أن يعيب اقتداء أهل العلم وقت أربعًا أو عشرًا أو اثنتي عشرة ليلة.

فأما إذا قدم فأقام يومًا أو يومين أو أكثر لانتظار إبله أو1 الذين هم معه وأوليا كان أو غيره لم يجمعوا على إقامة بينه، وإن التقصير لهم مباح. لا شك في ذلك، مع أن هؤلاء الذين باينونا2 فيما وصفنا من الإجماع على الإقامة وإن قلت، أو على طول المقام بالأسفار، قالوا: كلما أقام ببلدة مع أمير قد غزا بهم.

وإن كان مقامهم لتجارة في سفرهم ذلك فأقاموا شهرًا أو شهرين، أو سنة أو سنتين أو أكثر بعد؛ إذ لم يجمعوا على إقامة خمسة عشر، فإنهم يقصرون الصلاة. منهم الثوري3 وأصحاب

1 بياض بالأصل بمقدار كلمة ولعلها (رفقته) .

2 باينونا: المباينة المفارقة، والبين الفراق. والمعنى: أنهم فارقوهم وخالفوهم فيما ذهبوا إليه.

انظر: المحيط 4/204. الصحاح 5/2082.

3 انظر قول سفيان هذا في: الأوسط خ ل ب 232، المجموع 4/248، المغني 2/288، عمدة القاري 6/111، المعاني البديعة خ ل ب 47، البناية في شرح الهداية 2/757.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت