فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 4239

النبي -صلى الله عليه وسلم -"أو حسابها من الذهب"1.

1جاء هذا في حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"من سأل، وله ما يغنيه جاءت خموشًا، أو كدوحًا في وجهه يوم القيامة، قيل: يا رسول الله: وما يغنيه؟ قال: خمسون درهمًا، أو حسابها من الذهب"وفي لفظ"أو قيمتها من الذهب".

أخرجه: أحمد في المسند 1/388، وأبو داود في سننه 1/257 - كتاب الزكاة باب من يعطى وحد الغنى-، والترمذي في جامعه - مع التحفة- 3/313 وقال:"حديث حسن، وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل هذا الحديث"، والنسائي في المجتبى 5/97، وابن ماجة في سننه 1/589، والدارمي في سننه 1/386، وابن أبي شيبة في المصنف 3/180-181، وأبو عبيد في الأموال ص659-660، وابن زنجويه في الأموال 3/1118، والطحاوي في معاني الآثار 2/20، والدارقطني في سننه 2/122، وقال:"حكيم بن جبير: متروك"، والحاكم في المستدرك 1/407، وسكت عنه، هو والذهبي في التلخيص.

ومدار هذا الحديث عندهم على حكيم بن جبير، قال عنه الإمام أحمد:"ليس بذاك".

انظر: العلل ومعرفة الرجال عن الإمام أحمد، رواية المروذي وغيره ص87 برقم 122، وقال عنه الدارقطني - كما تقدم-:"متروك"، بل قال عنه الجوزجاني - وهو المعروف بتشدده في الجرح-:"حكيم بن جبير: كذاب". انظر: أحوال الرجال ص48 رقم21.

لكن جاء عند الأربعة، أن سفيان حين حدث بهذا عن حكيم، فقيل له: لو غير حكيم!! قال - واللفظ للترمذي-:"سمعت زبيدًا يحدث بهذا عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد".

واختلف في هذه المتابعة هل هي موصولة أو موقوفة، فقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 3/341:"نصَّ أحمد في (علل الخلاّل) وغيرها على أن رواية زبيد موقوفة". وقال الخطابي في معالم السنن 2/56:"قالوا: وأما ما رواه سفيان فليس فيه بيان أنه أسنده".

وذهب أحمد شاكر في تحقيقه للمحلى لابن حزم 6/154 إلى أن طريق زبيد متصلة صحيحة.

وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لشرح السنة للبغوي 6/83:"حكيم بن جبير ضعيف، لكن تابعه زبيد بن الحارث كما نقله الترمذي وغيره عن سفيان، وهو ثقة، فالإسناد صحيح". والله تعالى أعلم.

هذا وقد أخرج الدارقطني في سننه 2/121-122 الحديث من طرق أخرى وضعفه.

ثم أخرجه موقوفًا على عليّ وعبد الله -رضي الله تعالى عنهما-، وانظر: مسائل عبد الله ص154-155.

وراجع: المطالب العالية 1/249-250 رقم 858.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت