ولكن إن1 أجاز جاز لأن علي بن أبى طالب -رضي الله عنه- حيث رفع إليه حديث [ظ-24/أ] ابنة هانئ2 إذ زوجتها أمها
1 في ع بلفظ"إذا".
2 هي بحرية بنت هانئ الأعور، وورد أيضًا بنت هانئ بن قبيصة، وهي مجهولة كما ذكره الحافظ الدارقطني في سننه.
وحديثها ما رواه الدارقطني بسنده على الشيباني:"وهو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الكوفي كما في التعليق المغني على الدارقطني."قال: كان فينا امرأة يقال لها بحرية، زوجتها أمها وأبوها غائب، فلما قدم أبوها أنكر ذلك، فرفع ذلك إلى علي ابن أبي طالب، فأجاز النكاح.""
وروى القصة الدارقطني بسند آخر أن عليًا قضى بذلك.
وروى الدارقطني عن الشيباني المذكور عن بحرية بنت هانئ الأعور أنه سمعها تقول: زوجها أبوها رجلًا وهو نصراني فزوجت نفسها القعقاع بن شور، فجاء أبوها إلى علي -رضي الله عنه-، فأرسل إليها، ووجد القعقاع قد بات عندها، وقد اغتسل، فجيء به إلى علي وأن عليه خلوقًا، فقال أبوها: فضحتني والله، ما أردت هذا، قال: أترى بنائي يكون سرًا؟ فارتفعوا إلى علي -رضي الله عنه- فقال: دخلت بها؟ قال: نعم، فأجاز نكاحها نفسها.""
وما دامت راوية القصة مجهولة كما ذكره الحافظ الدارقطني، فإنه لا يقوى هذا الأثر على معارضة الأدلة الصحيحة الواردة في اشتراط الولي في النكاح التي منها حديث عائشة السابق، لا سيما أن في إحدى روايات القصة أن أباها كان نصرانيًا ولا ولاية لكافر على مسلمة.
[] انظر: عن هذا الأثر: سنن الدارقطني: 3/323-324.