قال أحمد: هذا كله كما قال1، إذا كانت لا تدري ما الذي رفعها2 فإن كان من مرض أو رضاع، فعلى قول عبد الله بن مسعود وعثمان وعلي3 -رضي الله عنهم- وعلى قول ابن
1 أي أنها تعتد سنة تسعة أشهر للحمل وثلاثة للعدة. قال في الإنصاف: 9/285:"هذا المذهب، وعليه الأصحاب."
وانظر أيضًا المبدع: 8/124, والمغني: 7/463.
2 هذا القيد خالف به الإمام أحمد مالكًا فإن عدة التي ارتفع حيضها عند مالك سنة كما سبق، سواء ارتفع لعارض أو لم تعرف ما الذي رفع حيضها.
انظر: الجامع لأحكام القرآن: 18/164.
3 حاصل ما أجاب به الإمام هنا أن من ارتفع حيضها لمرض أو رضاع أو لغير ذلك من العوارض انتظرت زوال العارض وعود الدم، وإن طال إلى أن تصير إلى سن الإياس فتعتد بعدة الآيسات.
وقوله على قول ابن مسعود وعثمان وعلي -رضي الله عنهم أجمعين-؛ فإن ابن مسعود أفتى بما ذكرناه فيمن ارتفع حيضها لمرض، وقال بمثل ذلك عثمان وعلي فيمن انقطع حيضها لرضاع.
وما بينته بأنه حاصل مذهب الإمام أحمد قال عنه المرداوي في الإنصاف 9/287:"هذا المذهب نص عليه في رواية صالح وأبي طالب والأثرم، وعليه الأصحاب."
وأشار إلى رواية ابن منصور هذه بعينها.
وروي عنه أنها تعتد بسنة.
وعنه أنها تعتد ثلاثة أشهر.
[] راجع: الإنصاف: 9/287-288, والمبدع: 8/126-127, والمغني: 7/465, والمحرر: [105-106.