والذي نعتمد عليه ما قال مالك تسعة أشهر وثلاثًا بعد، فذلك سنة1 إلا في الرضاع والحمل فإنها تربص سنتين تمام ما وصفت عائشة2 -رضي الله عنها-:"لا يبقى الولد في البطن أكثر من سنتين".
قال إسحاق: وأما الرجل يطلق امرأته فتحيض حيضتين ثم يرتفع حيضها أكثر من سنة3 فتزوجت زوجًا, زوجها وليها فمكثت معه شهرًا فدخل بها, وخلعها بتطليقة فمكثت ثمانية أشهر بعد الخلع ثم خطبها الأول فتزوجها ودخل بها الزوج فحاضت حيضة عنده ثم بعد ذلك حملت فولدت, فإن السنة
1 هذا بالنسبة للمسألة التي اتفق عليها الإمام إسحاق مع الإمام أحمد، وهي فيما إذا لم تعرف ما الذي رفع حيضها.
2 انظر قول عائشة في السنن الكبرى للبيهقي: 7/443, باب ما جاء في أكثر الحمل، وقد سبق الكلام على أكثر الحمل وأقله مفصلًا في المسألة (929) .
3 مسألة مفرعة على قول الإمام إسحاق من أن المرأة التي تعرف ما الذي رفع حيضها تتربص سنتين.