فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 4239

في ذلك إذا كانت المطلقة ممن تحيض فارتفع حيضها أن تربص سنتين, أكثر ذلك1, لما جاء أن الغالب من النساء لا يحملن أكثر من سنتين2, والمشهور من حبلهن تسعة أشهر.

ورأى عمر3 بن الخطاب رضي الله عنه أن أقصى عدتها سنة, جعل تسعة أشهر للحبل ثم جعل ثلاثة أشهر بعد ذلك كعدة التي يئست من الحيض، ثم تزوج4, وهذا الذي قال عمر رضي الله عنه وعليه أهل المدينة من زمن عمر إلى يومنا هذا, وبه يأخذ مالك ومن فوقه من أهل العلم، وأرجو أن يكون ذلك جائزًا5.

وأما إذا مضى سنتان عليها من عند انقطاع حيضتها وهي شابة فلا شك عندنا أن لا عدة عليها بعد السنتين, ولها أن تزوج من شاءت, وأخطأ هؤلاء الذين جعلوا عدتها بالشهور إذا يئست من الحيض، فقد صيروا عدة امرأة مطلقة شابة من نحو أربعين

1 أي أكثر مدة الحمل عند عائشة -رضي الله عنها-.

2 راجع المسألة رقم: (929) فقد سبق الكلام على هذا فيها.

3 روى الإمام مالك في الموطأ مع شرح الزرقاني: 3/212 قول عمر هذا"جامع عدة الطلاق".

4 وقول عمر رضي الله عنه هذا محمول على من لم تعرف ما الذي رفع حيضها وهو وارد في ذلك.

5 أي"ولا أقول به"فإن قوله في المسألة أنها تتربص سنتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت