فهرس الكتاب

الصفحة 2745 من 4239

الغائب، وينصب للصغير وصيًا، ثم يقتسمون حينئذ ويقترعون، وهذا رأي مالك وأصحابه1: أن يقتسموا هم عن2 الصغير والغائب، إذا كان الذين حضروا هم مدركون، ويحتاجون إلى القسمة، ويجمعون العدول في ذلك ويقرعون.

قيل لمالك: أرأيت إن قدم الغائب، أو أدرك الصغير، فأنكروا ذلك؟

فقال: جازت القسمة بينهم، ولو أن الحاكم أراد ذلك، لم يقدر على أكثر من أن يحضر عدولا حتى يقتسموا، وقد فعل ذلك هؤلاء، ثم يقول على أثر ذلك: هؤلاء الحكام والله قد3 أضاعوا من الحكم أكثر من ذلك.

والذي نعتمد عليه من ذلك: ما وصف مالك عند الضرورة،

1 انظر: الشرح الكبير مع حاشية الدسوق باب إحياء الموات 4/67، فقد ذكر أنه إذا عمر جماعة بلدة، فإنهم يختصون بها، وبحريمها، فلا مشاركة لغيرهم فيه، ولا يختص به بعضهم دون بعض، وفي ص 75 أشار إلى القسم بالقرعة عند الاختلاف.

وقال في المدونة 4/250: لا يقسم للغائب إلا السلطان.

2 في الأصل"على"وما أثبتناه أصح، لأن الحاضرين ينوبون عن الصغير والغائب، لا عليهم.

3 في نسخة ع:"لقد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت