فهرس الكتاب

الصفحة 3743 من 4239

حرض الله [ظ-97/أ] [عز وجل] على ذلك، حتى لقد قال الحسن [رحمه الله تعالى] وسئل: أيوصي الرجل لأخيه وهو غني؟ قال: وغناؤه1 يمنعه حقه؟ 2

يقول: الوصية ثابتة للأقربين، وتجوز لغيرهم أيضًا من المساكين، فإذا أوصى لغير الأقارب وترك أقرباءه3 رد ثلثا ما أوصى إلى أقربيه، وترك ثلث الوصية للذين أوصى لهم.

كذلك قال سعيد ابن المسيب4 وجابر بن زيد5

1 في العمرية بلفظ"وغناه".

2 عن حميد عن الحسن سئل عن رجل أوصى وله أخ موسر، أيوصي له؟ قال: نعم، وإن كان رب عشرين ألفًا، ثم قال: وإن كان رب مائة فان غناءه لا يمنعه الحق.

رواه الدارمي في سننه 2/420، كتاب الوصايا، باب الوصية للغني. من طريق حماد ابن سلمة عن حميد عنه به.

وسعيد بن منصور في سننه 1/139، باب الرجل يوصي للرجل فيموت الموصى له، برقم 378 بمعناه.

3 في العمرية بلفظ"أقربيه".

4 روى ابن حزم بإسناده عن سعيد بن المسيب أنه قال فيمن أوصى بثلثه في غير قرابته، فقال: للقرابة الثلثان، ولمن أوصى له الثلث.

رواه ابن حزم في المحلى 9/315، من طريق أبي هلال وقتادة عن سعيد.

5 نقل ابن قدامة قول جابر بن زيد رحمه الله فقال: وعن سعيد بن المسيب، والحسن وجابر بن زيد، للذي أوصى له ثلث الثلث، والباقي يرد إلى قرابة الموصي. لأنه لو أوصى بماله كله لجاز منه الثلث، والباقي رد على الورثة وأقاربه الذين لا يرثونه في استحقاق الوصية كالورثة في استحقاق المال كله.

المغني 6/5، وراجع قوله في: أحكام القرآن للقرطبي 2/264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت