والحسن1 ومعنى قولهم: أنهم [قد] علموا أن الله [عز وجل] [قد] حكم على لسان نبيه صلى الله عليه [وسلم] الثلث من المال لكل موصٍ عند الموت، فقد أزال عن الورثة ثلث ماله لمن شاء الموصي.2
1 عن الحسن أنه كان يقول:"من أوصى لغير ذي قرابة فللذين أوصى لهم ثلث الثلث، وللقرابة ثلثا الثلث".
رواه سعيد بن منصور في سننه 1/135، كتاب الوصايا، باب هل يوصي الرجل من ماله أكثر من الثلث، برقم 355.
وابن أبي شيبة في المصنف 11/164، كتاب الوصايا في الرجل يوصي بثلثه لغير ذي قرابة، برقم 10825، من طريق معتمر عن أبيه عن الحسن.
وعبد الرزاق في المصنف 9/83، كتاب الوصايا عن الوصية، برقم 16433، من طريق قتادة عن الحسن.
والبيهقي في السنن الكبرى 6/265، كتاب الوصايا، باب نسخ الوصية للوالدين والأقربين والوارثين، من طريق سعيد ابن منصور.
2 يشير إلى ما رواه عامر بن سعد عن أبيه رضي الله قال:"مرضت فعادني النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله ادع الله أن لا يردني على عقبي، قال: لعل الله يرفعك وينفع بك ناسًا. قلت: أريد أن أوصي، وإنما لي ابنة، فقلت أوصي بالنصف؟ قال: النصف كثير. قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير أو كبير، قال فأوصى الناس بالثلث، فجاز ذلك لهم".
أخرجه البخاري في صحيحه، برقم 2744، فتح الباري 5/369، كتاب الوصايا، باب الوصية بالثلث.
عن أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم".
رواه الإمام أحمد في مسنده 6/441 من أبي بكر عن ضمرة بن حبيب عن أبي الدرداء.
وابن ماجه في سننه 2/904، كتاب الوصايا، باب الوصية بالثلث، برقم: 2709، بلفظ:"إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم"، من طريق عطاء عن أبي هريرة.
والبيهقي في السنن الكبرى 6/269، كتاب الوصايا، باب الوصية بالثلث، من طريق أبي هريرة.
قال ابن حجر: رواه الدارقطني، وأخرجه أحمد، والبزار من حديث أبي الدرداء، وابن ماجة من حديث أبي هريرة، وكلها ضعيفة، لكن قد يقوي بعضها بعضًا. سبل السلام 3/105.
وقال الألباني: إن الحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى درجة الحسن. إرواء الغليل 6/79.