فهرس الكتاب

الصفحة 4210 من 4239

[3522-*]قلت لإسحاق: للرجل إذا غربت الشمس أن يزيد على ركعتين إن أبطأ الإمام؟

قال: لا يزيد على ركعتين إذا غربت الشمس قبل أن يصلي المغرب، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث سن ذلك فقال:"بين كل أذانين صلاة، لمن شاء"،1 فعل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك، ولم يزيدوا على الركعتين بعد الغروب2 قبل أن يصلوا3 المغرب،4 وإذا تركهما فلا حرج عليه؛ لأن ذلك ليس بسنة

[3522-*] أشار إلى هذه المسألة ابن رجب في الفتح: 3/529. وتقدمت مختصرة عن الإمامين في كتاب الصلاة برقم"123". ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة"كتاب الصلاة": 134 عن إسحاق قوله: لا بد من القعدة - أي بين الأذان والإقامة - في الصلوات كلها حتى في المغرب.

1 أخرجه البخاري (الصحيح مع الفتح: 2/106) ومسلم: (838) .

وأخرج البخاري (الصحيح مع الفتح: 3/59) :"صلوا قبل صلاة المغرب - قال في الثالثة - لمن شاء"زاد أبو داود: 2/59"ركعتين".

2 في الأصل:"المغرب". والمثبت من: (ظ) .

3 في الأصل:"يصلي". والمثبت من: (ظ) .

4 روى البخاري (الصحيح مع الفتح: 2/106) ومسلم: (837) - واللفظ للبخاري - عن أنس رضي الله عنه قال:"كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يبتدرون السواري حتى يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم كذلك، يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء".

زاد مسلم:"حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما".

وروى البخاري (الصحيح مع الفتح: 3/59) عن مرثد بن عبد الله اليزني قال: أتيت عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه فقلت: ألا أُعَجِّبُك من أبي تميم، يركع ركعتين قبل صلاة المغرب، فقال عقبة: إن كنّا نفعله على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قلت: فما يمنعك الآن؟ قال: الشغل.

[] وانظر: قيام الليل"مختصره"للمروزي: 103-109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت