كذلك يعمل التائب من إتيانها على ما وصف.1 فكفارته2 أغلظ من كفارة الحيض، لأن ذلك الذنب أعظم من ذنب إتيان الحائض فيما نرى، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وقد بينا أن الكفارات إنما تجيء على قدر الذنوب.
وأخطأ هؤلاء3 في الحائض حيث لم يروا على صاحبه كفارة، وتأولوا قول إبراهيم4 وضربائه5: أنه ذنب، فليستغفر [الله] 6 منه. وصدقوا في ذلك، ولم يزيلوا [عنه] 7 الكفارة،
1 في: (ظ) : ما وصفت.
2 في الأصل:"فكفارة". والتصويب من: (ظ) .
3 يقصد أهل العراق كأبي حنيفة، وشيخه حماد بن أبي سليمان، وأبي يوسف، وسفيان الثوري، وابن المبارك.
انظر قولهم هذا في: سنن الترمذي: 1/247، والأوسط: 2/211، ومختصر اختلاف العلماء للجصاص: 1/173، واللباب: 1/173، وفتح القدير: 1/166.
4 هو: النخعي.
5 كعطاء ومكحول وابن أبي مليكة والشعبي والزهري وسعيد بن جبير وغيرهم.
انظر الرواية عنهم في: الصّلاة لأبي نعيم: 66، 67، ومصنف عبد الرزاق: 1/329، 330، وابن أبي شيبة: 4:1/32، وسنن الترمذي: 1/254، والدارمي: 1/201، 202.
وانظر: الأوسط: 2/210، 211.
6 الزيادة من: (ظ) .
7 في الأصل:"ولم يزلوا عن"والتصويب من: (ظ) .