صلح1، فأراد عمر -رضي الله عنه - أن يقسم السواد بين المسلمين، فاستشار الناس فيهم علي -رضي الله عنهم-، فقالوا:"دعهم ينزل عليهم المسلمون2، فأقروا الأرض في أيديهم،"
1قال ابن رجب في"الاستخراج لأحكام الخراج"ص56: ونقل ابن منصور عن أحمد وإسحاق:"السواد عنوة، إلاَّ ما كان منه صلحًا، وهي أرض الحيرة، وأرض بانقيا، فإنها زعموا صلح"وهذا نص ما هنا، منقول عنه.
وقول الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-:"فإنها زعموا صلح"قد جاءت الآثار الكثيرة المسندة التي تبين أن الحيرة وبانقيا فتحتا صلحًا، انظرها في: الخراج لأبي يوسف ص30 وص157، والخراج ليحي بن آدم ص49، والأموال لأبي عبيد ص105-106، وفتوح البلدان للبلاذري ص342، والخراج وصناعة الكتابة لقدامة بن جعفر ص 354-355، والسنن الكبرى للبيهقي 9/133-134.
2هذا الأثر عن عمر -رضي الله تعالى عنه- أخرجه: أبو يوسف في الخراج ص 38-39، وأبو عبيد في الأموال ص74، ويحي بن آدم في الخراج ص40، وابن زنجويه في الأموال 1/159، والبلاذري في فتوح البلدان ص371 من طريق يحيى، والبيهقي في السنن الكبرى 9/134.
وقال ابن رجب في الاستخراج لأحكام الخراج ص17:"قلت: أمّا ما أشار به معاذ -رضي الله عنه- فهو وضع الخراج على الأرض، وتركها فيأً للمسلمين وأمّا ما أشار به عليٌّ -رضي الله عنه- فإنما هو في رقاب الأسارى، ولذلك بعث عثمان بن حنيف فوضع عليهم الجزية".
وقوله في المسائل هنا:"دعهم ينزل عليهم المسلمون"هو في المصادر: دعهم يكونوا مادَّة للمسلمين.