ووضع عليها الخراج؛ على كل جريب1، درهمًا2 وقفيزًا3"."
1الجريب: اسم يطلق على مساحة معروفة من الأرض، وهي عند المتقدمين: عشر قصبات في عشر قصبات، والقصبة ستة أذرع، فيكون الجريب ثلاثة آلاف وستمائة ذراع مكسرة.
انظر: الأحكام السلطانية للماوردي ص194.
وهي عند المعاصرين: [1366] مترًا مربعًا وهذا يعادل: دونمًا وثلث دونم تقريبًا.
انظر: الخراج للريِّس ص289-290، والأموال في دولة الخلافة لزلّوم ص 59، 61.
2ذكر عبد القديم زلّوم في كتابه"الأموال في دولة الخلافة"ص63 أن الدرهم الذي وضعه عمر -رضي الله تعالى عنه- خراجًا على الجريب كان بوزن المثقال، أي 4.25 غرامات فضة، في حين أن درهم النقود يساوي 2.975 غرام.
3قال الماوردي في الأحكام السلطانية ص188 وهو يتحدث عن صنيع عمر -رضي الله عنه- بأرض السواد:"وأخذ من كل جريب، قفيزًا، ودرهمًا، وكان القفيز وزنه ثمانية أرطال، وثَمَنه ثلاثة دراهم بوزن المثقال".
وقال ابن قدامة في المقنع - مع الإنصاف - 4/194:"وقدر القفيز ثمانية أرطال - يعني بالمكي - فيكون ستة عشر رطلًا بالعراقي".
فقال المرداوي في الإنصاف 4/194:"هذا الصحيح، قدمه في الشرح، وقال: نص عليه، واختاره القاضي."
وقال أبو بكر، قيل: إن قدره ثلاثون رطلًا، وقدم في المحرر: أن قدره ثمانية أرطال بالعراقي، وقدمه في الرعايتين والحاويين، وقالوا: نص عليه، قال ابن منجا في شرحه: المنقول عن أحمد -رحمه الله تعالى-: أنه ثمانية أرطال، ففسره القاضي بالمكي"."
ثم قال:"هذا القفيز قفيز الحجاج، وهو صاع عمر -رضي الله عنه- نص عليه".
لكن قال بعض المعاصرين:"نرجح أن القفيز الذي وضعه عمر على السواد -مع الدرهم- عند فتحه، هو ذاك القفيز الأصلي، الذي كان موضوعًا من عهد كسرى الأول، وإذا أطلقت كلمة قفيز فإن المعنى ينصرف إليه، فمقداره إذًا 64 رطلًا، أو 33 لترًا، أو 12 صاعًا، أو 48 مدًا، أو 8 مكاكيك". انظر: الخراج للدكتور الريَّس ص325.
وإليه ذهب أيضًا عبد القديم زلّوم في الأموال في دولة الخلافة، ثم قال في ص63:"يتبين أن وزن القفيز الذي وضعه عمر بن خطاب مع الدرهم خراجًا على الجريب في أرض العراق يساوي 26.112 كيلوا غرامًا من القمح". والله تعالى أعلم.
وراجع: فتوح البلدان للبلاذري ص375، والخراج وصناعة الكتابة لقدامة بن جعفر ص367.
وهذا هو قفيز الكيل، وهو المراد هنا - وهناك قفيز المساحة، وهو عُشْر الجريب، ويقع الخلط بينهما فينبغي التنبه لهذا.