فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 7101

حذف تقديره أفلا تبصرون؟! أم تبصرون؟ كقول ذي الرُّمَّة «1» :

أيا ظبيةَ الوعساءِ بينَ جُلاجِلٍ ... وبينَ النقا آأنتِ أَم أُمُّ سالِم؟

أي أأنت أحسن أَم أُمّ سالم.

و [أو] : حرف عطف لأحد الأمرين، في الإِبهام والتخيير، ويكون للاشتراك في بعض المواضع.

فالإِبهام كقولك: رأيت زيدًا أو عمرًا، يحتمل أن تكون شاكًّا وأن تكون أبهمت المعنى.

والتخيير كقولك: خذ دينارًا أو درهمًا، قال اللّاه تعالى: أَوْ كِسْوَتُهُمْ «2» وقوله تعالى: أَوْ يُسْلِمُونَ «3» على العطف أي يكون لأحد الأمرين، وقيل: هو على الاستئناف، أي وهم يسلمون.

وأما كون أَوْ للاشتراك فكقولك: إِئتِ البصرةَ أو الكوفةَ أو الرقّةَ؛ ليس الغرض إِئتِ واحدةً منها، لكن الغرض إِئتِ هذا الضرب من البلاد، قال اللّاه تعالى: آثِمًا أَوْ كَفُورًا «4» أي لا تطع واحدًا منهما، ويقال: أَوْ بمعنى بل في قوله: أَوْ يَزِيدُونَ «5» لأن اللّاه تعالى لا يشك، هذا قول أبي عبيدة معمر بن المثنَّى التيمي «6» ،

(1) ديوانه (2/ 767) ، وياقوت (جلاجل 2/ 149) وأيضًا ياقوت (حلاحل 2/ 280) و (الوعساء 5/ 379) .

(2) سورة المائدة 5 من الآية 89 لاا يُؤااخِذُكُمُ اللّاهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْماانِكُمْ وَلاكِنْ يُؤااخِذُكُمْ بِماا عَقَّدْتُمُ الْأَيْماانَ فَكَفّاارَتُهُ إِطْعاامُ عَشَرَةِ مَسااكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ماا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِياامُ ثَلااثَةِ أَيّاامٍ ... الآية.

(3) سورة الفتح 48 من الآية 16 قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْراابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقااتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ... الآية.

(4) سورة الإنسان 76 من الآية 24 فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلاا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا.

(5) سورة الصافات 37 من الآية 147 وَأَرْسَلْنااهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ.

(6) من أئمة العلم بالنحو واللغو والأدب ولد في البصرة عام (110 هـ‍) وتوفي بها عام (209 هـ‍) من أشهر كتبه (مجاز القرآن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت