والعَرِيَّة: الريح الباردة.
والعَرِيَّة: النخلة التي يُعَرِّيها صاحبُها رجلًا: أي يجعل له ثَمَرَها عامَها؛
وفي الحديث «1» : «رَخَّص النبي عليه السلام في بيع العرايا»
قيل: هو أن يبتاع صاحب النخلة ثمرها من المُعَرِّي بتمرٍ لموضع حاجته، وهكذا. قال أبو عبيد: قال: ومنه ما روي أنه كان إذا بعث الخُرّاص قال:
خفِّفوا في الخرص فإن في المال العريَّةَ والوصية، وأنشد «2» :
ولكن عرايا بالسنين الجوائح
وهذا قول أبي حنيفة ومالك في العريَّة.
وقال الشافعي: العَريَّة: بيعُ التمر على رؤوس النخل بخرصه من التمر إذا كان دون خمسة أَوْسُق، ولا يجوز إذا كان أكثر من خمسة أَوْسُق، فإن كان خمسة أَوْسُق ففيه قولان.
وقيل: العَرِيَّة: النخلة تكون للرجل وسط نخلٍ كثير لرجلٍ آخر فيتأذى صاحب النخل الكثير بدخول صاحب النخلة الواحدة، فرخَّص له أن يشتري تمر نخلته بتمرٍ لدفع الضرر.
[العَرانيَة] : قال بعضهم العرانية مصدر لا فعل له، وهي كثرة الماء في قول عدي «3» :
كانت رياحٌ وماء ذو عَرانية ... وظلمة لم تَدَعْ فتقًا ولا خَللا
... فِعْلاة، بكسر الفاء وسكون العين
(1) أخرجه البخاري في البيوع، باب: بيع التمر على رؤوس النخل ... ، رقم (2087) ومسلم في البيوع، باب: بيع الرطب بالتمر إلا العرايا، رقم (1541) وانظر: غريب الحديث: (1/ 140) ؛ والنهاية: (3/ 224) .
(2) عجز بيت لسويد بن الصامت الأنصاري كما في اللسان (عرا) ، وصدره:
ولست بِسهناءَ ولا رجَبِيَّة
(3) اللسان (عرن) .