[الإِنهاج] : أنهج الثوبُ: إِذا بلي.
وأنهجه اللبسُ: أي أبلاه يتعدى ولا يتعدى.
قال عبد بني الحسحاس «1» :
فما زال بردي طيبًا من ثيابها ... إِلى الحول حتى أنهج البردُ باليا
وأنهج الأمرُ: إِذا وضح.
وأنهج الدابة: إِذا سار عليها حتى انبهرت. ويقال أتانا فلان ينهِج: إِذا أتى مبهورًا من شدة الجري.
[الإِنهاد] : أنهد الحوضَ: إِذا ملأه.
[الإِنهار] : أنهر: إِذا دخل في النهار.
وأنهر الدمَ: إِذا سيّله.
وفي حديث النبي عليه السلام: «ما أنهر الدمَ وذُكر اسم اللّاه عليه فكلْهُ إِلا ما كان من ظفر أو سن» «2» .
قال أبو حنيفة: لا يجوز الذبح بظفرٍ أو سِنٍّ غير منزوع؛ فإِن ذبح بهما منزوعين أو بعظم كان مكروهًا ولم يحرم. وقال الشافعي ومن وافقه لا يجوز الذبح بهذه الأشياء. وقال مالك: كل ما أفرى الأوداج فلا بأس به.
وأنهر الماءُ: إِذا جرى.
وأنهر الطعنةَ: إِذا وسّعها فكثر سيلان دمها.
قال قيس بن الخطيم «3» :
ملكْتُ بها كفي فأنهرْتُ فتقَها ... يرى قائمٌ من دونها ما وراءها
ويقال: حفر حتى أنهر: أي بلغ عين الماء.
(1) اسمه: سُحَيْم وهو عبد أسود اشتراه بنو الحسحاس- بطن من بني أسد- واشتهر: بعبد بني الحسحاس، وهو شاعر غزِل رقيق الشعر. توفي نحو (40 هـ) ، والبيت له في الشعر والشعراء: (241) .
(2) أخرجه مسلم في الأضاحي، باب: جواز الذبح بكل ما أنهر الدم، رقم: (1968) .
(3) البيت له في الحماسة: (1/ 54) ، والأغاني: (3/ 3) ، وتقدمت ترجمته.