ومنهم من ينصب به مع التخفيف فيقول: إِنْ زيدًا منطلق، ولا يحتاج إِلى اللام. وهما لغتان. وعلى هذا فسَّر البصريون قوله تعالى: وإن كلّا لما ليوفّينّهم ربّك «1» .
وقيل: «إِن» بمعنى «ما» واللام بمعنى «إِلا» ، هذا على قراءة نافع فإِنه خفّف «إِن» و «لَمّا» . وأنكر الكسائي تخفيف «إِن» والنصب، وكان يشدد «إِنّ» ويخفف «لَمّا» ، وهو رأي أبي عمرو ويعقوب واختيار أبي عبيد، أي وَإِنَّ كُلًّا لَمّاا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ. وخفف ابن كثير «لَمّا» واختلف عنه في «إِن» . وشدد «إِنّ» و «لمّا» ابن عامر وحمزة، ووافقهما عاصم في «لمّا» .
وكذلك القول في تفسير قوله تعالى:
وَإِنْ كُلٌّ لَمّاا جَمِيعٌ لَدَيْناا مُحْضَرُونَ «2» .
وقال سيبويه في قوله تعالى: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّاا عَلَيْهاا حاافِظٌ «3» : «إِنْ» مخففة من الثقيلة و «ما» زائدة. وقيل: «إِنّ» بمعنى «ما» واللام بمعنى «إِلّا» .
قرئ «لَما» في جميع ذلك بالتخفيف والتشديد.
قيل: «لَمَّا» بالتشديد بمعنى «إِلّا» وقال الفراء: المعنى: لَمَنْ ما، ثم حذف، كما يقال: عَلْمَاءِ بنو فلان، أي على الماء.
[إِي] : كلمة بمعنى «نَعَمْ» توصل بالقسم فتقول: إِي واللّاه.
[أَمَم] يقال: إِنَّ الأَمَمَ: القريب المقابل، يقال: داره أَمَم داري، أي مقابلتها.
(1) سورة هود: 11/ 112.
(2) سورة يس: 36/ 32.
(3) سورة الطارق: 86/ 4.