حاشا الملك من هذا، فأعطى المتلمس صحيفته غلامًا بالحيرة فقرأها فإِذا فيها:
إِذا أتاك المتلمس فاقطع يديه ورجليه وادفنه حيًّا، فتبع المتلمس طرفة ليُعلمه فلم يلحقه، فألقى المتلمس صحيفته في نهر الحيرة وقال «1» :
فألقيتها بالثني من جنب كافر ... كذلك أفنوا كل قط مضلل
القط: الكتاب بالجائزة؛ ووصل طرفة إِلى عامل البحرين فقتله، فقال المتلمس «1» :
من مبلغ الشعراء عن إِخوانهم ... خبرًا فتصدقهم بذاك الأنفُسُ
أودى الذي علق الصحيفة منهما ... ونجا حذارَ حِمامه المتلمسُ
[التلمظ] : أَخْذُ الآكل بلسانه ما يبقى في فمه من الطعام، قال:
هي الصاب في أفواهكم فتلمظوا ... بها تعرفوا أين المُمَرُّ من المَحلي
[التلمع] : تلمَّعَ ضَرْعُ الناقة: إِذا تكوَّن ألوانًا.
[التلمُّك] : مثل التلمح.
وحكى بعضهم أنه يقال: تَلَمَّكَ البعيرُ: إِذا لوى لَحْييه، وأنشد «2» :
فلما رآني قد أردت ارتحاله ... تَلَمَّكَ ما يجدي عليه التَّلَمُّكُ
[التَّلَمُّؤ] : يقال: تلمأت الأرضُ عليه، مهموز: أي استوت.
(1) الشعر والشعراء: (104) .
(2) أنشده بدون نسبة المقاييس: (5/ 212) واللسان: (حمم، لمك) .