فتظنه إِنسانًا فتَتَهيَّبُه «1» قال «2» :
أخي لا أخا لي بعده غير أنني ... كراعي الخيال يستطيف بلا فكر
فكر: أي تفكر. وراعي الخيال: قيل:
يعني الرأْل ينصب له الصائد خيالًا فيألفه ثم يجيء فيأخذ الخيال فيتبعه الرأْل.
والخيال: أرض لبني تغلب، قال «3» :
لمن طلل تضمنه أثال ... فسرحة فالمَرانة فالخيالُ
[الخِيَار] : نقيض الشِّرار. قوم خيار ورجل خيار وامرأة خيار.
والخيار: الاسم من الاختيار،
وفي الحديث «4» عن النبي عليه السلام:
«البيعان بالخيار ما لم يفترقا إِلا بيع خيار»
وفي حديثه «5» أيضًا: «قل لا خلابة ولك الخيار ثلاثًا»
قال الفقهاء: يجوز خيار الشرط في البيع ثلاثًا، واختلفوا فيما فوق الثلاث. فقال أبو يوسف ومحمد وابن أبي ليلى: هو جائز. وقال أبو حنيفة وزفر والشافعي: لا يجوز الخيار أكثر من ثلاث.
وهو قول زيد بن علي. وعند مالك: يصح
(1) ويسمى في اليمن (المَشْعُف) من شعف بمعنى أفزع، وفي الشام (الفزَّاعة) من الفزع، وفي مصر (حيال المآتة- المقاتة- المقثَّه- المِقْثأة) أي خيال مزرعة القثاء، وانظر المعجم اليمني (شعف 494 - 495) .
(2) البيت في اللسان (خيل) دون عزو ورواية صدره:
أخٌ لا أخًا لي غيره غير أنني
(3) البيت للبيد، ديوانه: (123) ، ومعجم ياقوت: (أثال) : (1/ 87 - 88) و (سرحة) : (3/ 208) و (المرانة) : (5/ 96) .
(4) هو من حديث ابن عمر في الصحيحين: البخاري: في البيوع، باب: ما يكره في الخداع في البيع، رقم (2011) ومسلم في البيوع، باب: ثبوت خيار المجلس للمتبايعين، رقم (1531) ؛ وهو في مسنده للطرسوسي (تحقيق عربوش:(رقم: 79) .
(5) من حديث ابن عمر في الصحيحين: البخاري: في البيوع، باب: ما يكره في الخداع في البيع، رقم (2011) ومسلم في البيوع، باب: من يخدع في البيع، رقم (1533) . وانظر في الموضوع مسند الإِمام زيد: (باب الخيار في البيع) (234) ؛ والأم للشافعي: (باب بيع الخيار) : (3/ 4) ، ومسنده: (137) .