فهرس الكتاب

الصفحة 6099 من 7101

عن ابن مسعود وابن عمرو الشعبي والنخعي وابن سيرين

، وهو قول الشافعي، وأنشد «1» :

لمستُ بكفي كفَّه أبتغي الغنى ... ولم أدر أن الجود من كفه يُعدي

قال الشافعي: لمسُ المرأة ينقض الوضوء. وقال مالك والليث: لَمْسُها لشهوةٍ ينقضه، ولا ينقضه لغير شهوة.

وقال أبو حنيفة وأصحابه ومن وافقهم:

لا ينقضه لمسُ المرأة.

قال المبرِّد: لاامَسْتُمُ*: بمعنى قبَّلتم، ولمستم بمعنى غشيتم، وليس للمرأة في لمستم فعلُ، فأما لاامَسْتُمُ*: فهو مفاعلة من اثنين.

وفي الحديث: «نهى النبي عليه السلام عن بيع الملامسة» «2»

: قيل:

كانوا في الجاهلية يقولون: إِذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بيننا.

ويقال: إِن الملامسة لمسُ المتاع وراء الثوب ولا يُنظر إِليه فيقع البيع على ذلك.

... الافتعال

[الالتماس] : التمس: أي طلب.

[الالتماع] : التمع: أي لمع.

وحكى بعضهم: التمع الشيءَ: أي اختلسه،

وفي الحديث «3» : رأى ابن

(1) أحد بيتين أنشدهما الإِمام الشافعي في موضوع الملامسة في الأم: (1/ 29 - 30) ؛ والشاهد في الحماسة:

(2/ 288) والمقاييس: (5/ 210) بدون نسبة؛ وذكر المحقق في الحاشية أن صاحب الأغاني: (18/ 94) نسبهما إِلى عبد اللّاه بن سالم الخياط الذي كان يمدح المهدي وما رواه مالك عن ابن عمر من أن « ... من قبل امرأته، أو جسَّها بيده فعليه الوضوء. » (الموطأ:(1/ 43) باب الوضوء من قبلة الرجل امرأته.

(2) هو من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري البيوع، باب: بيع المنابذة، رقم: (2039) ومسلم في البيوع، باب: إِبطال بيع الملامسة والمنابذة، رقم: (1511) .

(3) حديث ابن مسعود في غريب الحديث: (2/ 195) والفائق للزمخشري: (3/ 331) والنهاية لابن الأثير: (4/ 271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت