وشيبة: من أسماء الرجال.
[الشيخة] : العجوز، قال عبد يغوث بن صلاءة الحارثي «1» :
وتضحك مني شيخة عَبْشَميَّةٌ ... كأن لم ترى قبلي أسيرًا يمانيا
وكان الوجه أن يقول: كأن لم تر؛ بحذف الألف للجزم، لكن أثبتها على لغة من يُجري المعتلَّ مجرى الصحيح، كقول زهير «2» :
ألم يأتِيْكَ والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد
ومن العرب من يقول: يأتيُك بضم الياء، فحذف الضمة للجزم.
[الشِّيْب] : جمع: أَشْيَب، قال اللّاه تعالى: يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْداانَ شِيبًا «3» .
قيل: هذا على المبالغة لشدة أهواله وفزعه، وإِن كان الوِلْدان آمنين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
والشِّيْب: الجبال التي يسقط عليها الثلج، لبياضه.
(1) من قصيدته المشهورة التي مطلعها:
ألا لا تلوماني كفى اللومَ ما بيا ... فما لكما في اللوم نفع ولا ليا
والقصيدة في ترجمته التي عقدها له الأصفهاني في الأغاني: (16/ 328 - 341) ، وفي العقد الفريد (3/ 396، 5/ 228 - 229) ، وفي الخزانة: (2/ 197 - 202) عدد من أبياتها ومنها الشاهد. وانظر اللسان والتاج (شمس) ، وترجم له في الأعلام وجعل وفاته نحو عام (40 ق. هـ) .
(2) نُسِبَ البيت إِلى زهير في الأصل (س) وتبعتها (ت، ب) وفي بقية النسخ جاء: «كقوله» دون نسبة، والبيت لقيس بن زهير بن جذيمة العبسي، وهو أول قصيدة له في خلاف كان بينه وبين الربيع بن زياد العبسي. انظر الأغاني: (17/ 198) وروايته:
«ألم يبلغك ... »
، وروايته:
«ألم يأتيك ... »
في الخزانة: (8/ 361) وذكر رواية
«ألم يبلغك ... »
ورواية أخرى عن الأصمعي
«ألا هَلَ اتَاكَ ... »
بفتح لام هل وبعده همزة وصل. والبيت من شواهد النحويين، انظر أوضح المسالك: (1/ 55) ، وشرح شواهد المغني: (1/ 328) .
(3) سورة المزمل: 73/ 17 فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْداانَ شِيبًا.