ويقال: إن اشتقاق طُهَيَّة منه، وهم: حي من العرب من تميم «1» ينسب إليهم طَهَوي، بفتح الهاء وقد تسكن تخفيفًا.
[الطَّهُور] : الماء، قال الله تعالى:
وَأَنْزَلْناا مِنَ السَّمااءِ مااءً طَهُورًا «2» .
قال ثعلب: الطهور: الطاهر في نفسه المطهر لغيره. وهذا معنى قول الشافعي لأن عنده: إذا تغير الماء بشيء طاهر كالدهن والخل ونحوهما لم يجز التطهر به. وقال أبو حنيفة وأصحابه: التطهر به جائز ما لم يغلب عليه فيزيل عنه اسم الماء، لأن الطهور عندهم الطاهر في نفسه لقول الله تعالى: وَسَقااهُمْ رَبُّهُمْ شَراابًا طَهُورًا «3» ، ولقول جرير «4» :
عِذابُ الثنايا ريقهن طَهُورُ
وقيل: هذا لا يلزم لأنه لو أراد أن ريقهن طاهر، لم يكن ذلك مدحًا وإنما أراد المبالغة في مدحهنّ أن ريقهن طاهر مطهِّر، على عادة الشعراء.
وقال الأصم: يجوز التطهر بكل مائع طاهر كماء الورد ونحوه.
وفي الحديث «5» عن عائشة: «كانت يد النبي عليه السلام اليمنى لطهوره واليسرى لخلائه»
(1) وطهية: أمهم عرفوا بها، وهم بنو مالك بن حنظلة.
(2) سورة الفرقان: 25/ 48 وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيااحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْناا مِنَ السَّمااءِ مااءً طَهُورًا وانظر في قراءة بُشْرًا فتح القدير: (2/ 204) في تفسير آية سورة الأعراف: (7/ 57) .
(3) سورة الإنسان: 76/ 21 عاالِيَهُمْ ثِياابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسااوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقااهُمْ رَبُّهُمْ شَراابًا طَهُورًا.
(4) ليس في ديوانه ولم نجده في مراجعنا.
(5) أخرجه أحمد في مسنده (6/ 265) .