الحديث «1» عن عمر حين سمع من أبي بكر قول الله تعالى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ «2» قال: فَعَقِرْتُ حتى لا أقدرُ على الكلام.
وقال بعضهم: عَقِرت الشجرةُ: إذا قُطعَ رأسُها فيبست.
وعَقِر الطائرُ: إذا نُتِفَتْ قوادمه فأصابتها آفة فلم ينبت ريشُها، يقال: طائر عَقِرٌ وعاقر.
[عَقِص] : العَقْص: البخلُ، يقال: رجل عَقِص: أي بخيل، قال ذو الرمة «3» :
ولا عَقِصًا بحاجته ولكن ... عطاءً لم يكن عِدةً مِطالًا
والعَقَصُ: التواء في قرن التيس، يقال:
قرن أعقص وتيس أعقص وشاة عقصاء.
والعَقَصَ أيضًا: دخول الثنايا في الفم، والنعت: أعقص وعقصاء.
والأعقص: من ألقاب أجزاء الشعر، وهو ما كان من الأجزاء أعصب منقوصًا مثل «مفاعلتن» تحولت إلى «مفعول» «4» كقوله:
لولا ملك رؤوف رحيم ... تداركني برحمته هلكْتُ
واشتقاق الأعقص، من العَقَص وهو التواء الشعر.
[عَقِل] : العَقَل: اصطكاك الركبتين، والنعت أعقل وعقلاء، قال «5» :
أخا الحرب لبَاسًا إليها جلَالَها ... وليس بولّاجِ الخوالفِ أعقلا
(1) هو بلفظه في غريب الحديث لأبي عبيد: (2/ 109) .
(2) آية سورة الزمر: 39/ 30.
(3) من قصيدة له في مدح بلال بن أبي بردة، ديوانه: (3/ 1547) .
(4) انظر كتاب العروض: (90) .
(5) البيت للقُلاخ بن حزن بن جناب- والقُلاخ بقاف مضمومه وآخره خاء معجمة- والبيت من شواهد النحويين على إعمال اسم الفاعل، انظر ابن عقيل: (2/ 112) وأوضح المسالك: (2/ 250) .