والصغائر من الذنوب: خلاف الكبائر، وهي التي يعفو عنها الكريم عز وجل كذنوب الأنبياء عليهم السلام. واختلفوا في كيفية وقوع الصغائر منهم، فقيل: إِنما يقع على جهة التأويل ولا تقع مع العلم بقبحها والتعمد لفعلها. وقيل: إِنما تقع سهوًا. وقيل: يجوز أن تقع منهم مع العلم بقبحها والتعمد لفعلها.
قال اللّاه تعالى: لاا يُغاادِرُ صَغِيرَةً وَلاا كَبِيرَةً إِلّاا أَحْصااهاا «1» .
الإِفعال
[الإِصغار] : حكى بعضهم يقال:
أَصْغَرتِ الناقةُ: إِذا حنَّت حنينًا منخفضًا، وأكبرت: إِذا حنَّت حنينًا عاليًا، وأنشد «2» :
لها حنينان إِصغارٌ وإِكبارٌ
و [الإِصغاء] : أصْغَى إِليه سمعَه: أي أماله.
وأصْغَى الإِناءَ: أي أماله أيضًا،
وفي الحديث «3» عن عائشة: «أن رسول اللّاه صَلى اللّاه عَليه وسلّم كان يصغي الإِناء للهر يشرب منه ويتوضأ بفضله»
وأصْغَى حظَّه: أي نَقَصَه، ويقال: فلان
(1) سورة الكهف: 18/ 49 ... وَيَقُولُونَ ياا وَيْلَتَناا ماا لِهاذَا الْكِتاابِ لاا يُغاادِرُ صَغِيرَةً وَلاا كَبِيرَةً إِلّاا أَحْصااهاا .. الآية.
(2) البيت للخنساء، ديوانها: (76) واللسان (صغر) ، ورواية الديوان:
حَنينَ والهةٍ ضلتْ أليفتَها ... لها حنينانِ إِصغارٌ وإِكبارُ
(3) حديث الهرة بهذا اللفظ وبقريب منه من عدة طرق (كتاب الطهارة) عند أبي داود في الطهارة، باب:
سؤر الهرة، رقم: (75 - 76) وأحمد في مسنده: (5/ 296، 303، 309) .