الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّاالِحااتِ جُنااحٌ فِيماا طَعِمُوا «1» قَبْلَ تحريم الخمر. وعن يعقوب أنه قرأ: وهو يُطْعِمُ ولا يَطْعَم «2» بفتح الياء والعين.
وطَعِم الماءَ: إذا شربه، قال الله تعالى:
وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي «3» .
والطاعم: الحسن الحال في الطعم.
[الإطعام] : أطعمه الطعام فطعم، قال الله تعالى: فَكَفّاارَتُهُ إِطْعاامُ عَشَرَةِ مَسااكِينَ «4»
قال عمر وعلي: الإطعام نصف صاع من بُرٍّ أو صاع من سائر الأجناس
، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه.
وعن ابن عمر وزيد بن ثابت وعطاء وقتادة أنه مُدّ من سائر الأجناس
، وهو قول مالك والشافعي.
وفي الحديث «5» عن النبي عليه السلام: «من مات وعليه صيام أُطعم عنه مكان كل يوم مسكينًا»
قال أبو حنيفة ومالك والشافعي في قوله الجديد: من مات وعليه صيام أُطعم عنه كل يوم نصفُ صاع، ولا يُصام عنه. وقال أبو ثور والشافعي في القديم: إن أوصى بأن يصام عنه أو يستأجر من يصوم عنه صحّت الوصية.
(1) سورة المائدة: 5/ 93.
(2) سورة الأنعام: 6/ 14 قُلْ أَغَيْرَ اللّاهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فااطِرِ السَّمااوااتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وانظر قراءتها في فتح القدير: (2/ 104) .
(3) سورة البقرة: 2/ 249 فَلَمّاا فَصَلَ طاالُوتُ بِالْجُنُودِ قاالَ إِنَّ اللّاهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي ... الآية.
(4) سورة المائدة: 5/ 89.
(5) هو من حديث ابن عمر من طريق محمد بن سيرين عن نافع عن ابن عمر عند الترمذي في الصوم، باب:
ما جاء في الكفارة، رقم (718) ، وقال بعد تخريجه: «لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، والصحيح أنه موقوف» ثم ساق رأي الفقهاء كما هنا.