اللّاه وكان واديها نجلًا يجري
ويقال: إِن النجل علامة لوباء الأرض.
[النجم] : واحد النجوم. قال اللّاه تعالى:
النَّجْمُ الثّااقِبُ «1» .
والنجم أيضًا: اسم للثريا خاصة.
يقولون: قارن القمرُ النجمَ: أي الثريا. قال ساجع العرب: إِذا طلع النجم غُديّه ابتغى الراعي شكيّه «2» .
يعني أن الراعي عند طلوع الثريا بالغداة يحتاج إِلى حمل الماء لاشتداد الحر وقلة المياه وذلك أنها تطلع بالغداة لثلاث عشرة ليلة تخلو من أيار. وقال الساجع أيضًا:
إِذا طلع النجم أتقي اللحم وخُيف السُّقم وجرى السراب على الأكم.
والعرب تذكر أن ما بين غروب الثريا وطلوعها أشد السنة وباءً وعاهة في الناس، ولذلك قال طبيبهم: اضمنوا لي ما بين مغيب الثريا وطلوعها أضمن لكم سائر السنة.
وفي الحديث عن النبي عليه السلام: «ما طلع النجم قط وفي الأرض من العاهة شيء إِلا رفع» .
قيل: يريد بذلك عاهة الثمار خاصة دون الناس والأنعام. كما
روي أن زيد بن ثابت: كان لا يبيع ثماره حتى تطلع الثريا.
وفي كتاب عمر بن عبد العزيز إِلى عامله: «إِذا طلعت الثريا فقد حلّ بيع النخل»
قال الأصمعيي: لأن الثمرة في ذلك الوقت قد أُمِن عليها من الآفة، لأنها لا تطلع إِلا على حمراء أو صفراء من البُسْر.
والنجم: وظيفة كل شيء ووقته. وقوله تعالى: فَلاا أُقْسِمُ بِمَوااقِعِ النُّجُومِ «3»
قيل: يعني نجوم القرآن عن ابن عباس والحسن. قال ابن عباس: أنزل القرآن من
(1) سورة الطارق: 86/ 3.
(2) جاءت هذه المقولة في اللسان (شكا) على وزن شعري:
طلَعَ النجمُ غُدَيّهْ ... ابتغى الراعي شُكيّهْ
والشُّكَيَّة: القربة الصغيرة للماء ونحوه.
(3) سورة الواقعة: 56/ 75 وانظر تفسيرها في فتح القدير: (5/ 159 - 160) .