فهرس الكتاب

الصفحة 6488 من 7101

اللّاه وكان واديها نجلًا يجري

ويقال: إِن النجل علامة لوباء الأرض.

[النجم] : واحد النجوم. قال اللّاه تعالى:

النَّجْمُ الثّااقِبُ «1» .

والنجم أيضًا: اسم للثريا خاصة.

يقولون: قارن القمرُ النجمَ: أي الثريا. قال ساجع العرب: إِذا طلع النجم غُديّه ابتغى الراعي شكيّه «2» .

يعني أن الراعي عند طلوع الثريا بالغداة يحتاج إِلى حمل الماء لاشتداد الحر وقلة المياه وذلك أنها تطلع بالغداة لثلاث عشرة ليلة تخلو من أيار. وقال الساجع أيضًا:

إِذا طلع النجم أتقي اللحم وخُيف السُّقم وجرى السراب على الأكم.

والعرب تذكر أن ما بين غروب الثريا وطلوعها أشد السنة وباءً وعاهة في الناس، ولذلك قال طبيبهم: اضمنوا لي ما بين مغيب الثريا وطلوعها أضمن لكم سائر السنة.

وفي الحديث عن النبي عليه السلام: «ما طلع النجم قط وفي الأرض من العاهة شيء إِلا رفع» .

قيل: يريد بذلك عاهة الثمار خاصة دون الناس والأنعام. كما

روي أن زيد بن ثابت: كان لا يبيع ثماره حتى تطلع الثريا.

وفي كتاب عمر بن عبد العزيز إِلى عامله: «إِذا طلعت الثريا فقد حلّ بيع النخل»

قال الأصمعيي: لأن الثمرة في ذلك الوقت قد أُمِن عليها من الآفة، لأنها لا تطلع إِلا على حمراء أو صفراء من البُسْر.

والنجم: وظيفة كل شيء ووقته. وقوله تعالى: فَلاا أُقْسِمُ بِمَوااقِعِ النُّجُومِ «3»

قيل: يعني نجوم القرآن عن ابن عباس والحسن. قال ابن عباس: أنزل القرآن من

(1) سورة الطارق: 86/ 3.

(2) جاءت هذه المقولة في اللسان (شكا) على وزن شعري:

طلَعَ النجمُ غُدَيّهْ ... ابتغى الراعي شُكيّهْ

والشُّكَيَّة: القربة الصغيرة للماء ونحوه.

(3) سورة الواقعة: 56/ 75 وانظر تفسيرها في فتح القدير: (5/ 159 - 160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت