ويقولون: صمَّت حصاة بدم: أي أن الدماء كثرت حتى لو ألقيت حصاة لم يسمع لها وَقْع.
ويقال للداهية: صمِّي بنت الجبل، ومعنى بنت الجبل: أي الحصاة من الجبل، قال «1» :
إِذا لَقِيَ السَّفِيْرَ بها وقالا ... لها صَمِّيْ ابنةَ الجبلِ السفيرُ
واشتمال الصّمّاء: هو أن يلتحف الرجل بثوب واحد لم يلق جانبه الأيسر على الأيمن ولم يخرِج يديه، وقد نُهي عن الصلاة في الصمّاء، وهي من ذلك.
والأصمّ: شهر رجب، وإِنما سمّي أصمّ لصمم الناس فيه عن إِجابة مَنْ يدعو إِلى القتال، قال «2» :
حلالًا في الأصمِّ لكل رامٍ ... تنمّس للطاطف والخصيل
الخصيل: عضلة الفخذ والعضد.
الإِفعال
[الإِصحاح] : أصحّ الرجل: إِذا صحّ أهله أو صحّت ما شيته،
وفي حديث «3» النبي عليه السلام: «لا يوردنّ ذو عاهة على مُصِحٍّ»
قيل: إِنما نهى عن ذلك لأنه يتأذّى به لا لأنه يُعدي،
فقد قال: «لا يعدي شيء شيئًا»
وقيل: إِنما نهى عنه مخافة أن ينزل اللّاه تعالى بالصِّحاح ما أنزل بالأخرى، فيظنّ المُصِحُّ أنَّ ذات العاهة أعدتها فيأثم بذلك.
(1) البيت للكميت ديوانه (1/ 167) ، واللسان: (صمم) ، وكلمة القافية مرفوعة، وتقديره: إِذا لقيَ السفيرَ السفيرُ.
(2) لم نجده.
(3) أخرجه البخاري في الطب، باب: لا هامة، رقم: (5437) ومسلم في السلام، باب: لا عدوى ولا طيرة ... ، رقم: (2221) .