فأما الغُداف منها والأبقع فلا يجوز أكلهما عند الجمهور لأن لهما مخالب. وحكي عن مالك: جواز أكل لحوم سباع الطير، وهو قول الأوزاعي إلا أنه كره الرَّخَمَة، وكانت العرب تُعيِّر بأكل لحم الغراب، قال الجَرمي «1» :
فما لحمُ الغرابِ لنا بزادٍ ... ولا سرطانُ أنهارِ البريصِ
اسم موضع «1» .
وغراب الفأس: رأسها وحدها، قال الشماخ «2» :
فأنحى عليها ذاتُ حدٍّ غُرابُها ... عدوٌّ لأوساطِ العِضاهِ مشارِزُ
والغُراب: حد الورك ورأسها الذي يلي الظهر، وهما غرابان، والجميع:
غِربان. قال ذو الرمة «3» :
وقرّيْنَ بالزُّرْق الجمائلَ بعد ما ... تقوّبَ عن غربانِ أوراكِها الخَطْرُ
هذا مقلوب، أراد: تقوّب غربانِ أوراكِها عن الخطر.
ورِجْلُ الغراب: صرار لأخلاف الناقة، يقال: صرّها رجلَ الغراب.
ورِجل الغراب أيضا: جنس من النبات.
وغراب: من أسماء الرجال.
[الغُراد] : جنس من الكمأة، واحدته:
غُرادة بالهاء.
(1) البيت لوعلة بن الحارث الجرمي، وهو شاعر فارس جاهلي يماني الأصل، انظر الأعلام للزركلي:
(8/ 116 - 117) ، والبيت له في اللسان والتاج (برص) وعجزه في معجم ياقوت: (البريص: 1/ 407) وروايته فيها:
« ... البريص»
بالصاد المهملة، والبريصُ: هو نهر دمشق وقيل يطلق على الغوطة كلها، انظر التاج (برص) ، ومعجم ياقوت: (البريص) .
(2) البيت له في ديوانه: (185) ، والمشارز من الشَّرْز وهو القطع، وقيل من الشراسة، انظر حاشية محقق الديوان.
(3) ديوانه: (1/ 566) ، والزُّرْقُ: أكثبة الدهناء، وقيل: أنقاءٌ لبني تميم هناك، والجمائل: الجِمال، انظر شرح البيت في الديوان، وتعليقات محققه.