والمستعْمَل من الكلام: ما استُعمل في اللغة، نقيض المهمل.
[التَّعَمُّج] : الاعوجاج في السير، يقال:
تَعَمَّجَتِ الحيةُ: إذا تلوَّت في مَمَرِّها، وكذلك السيل، ويروى قوله «1» :
تَعَمُّجُ شيطانٍ بذي خِرْوعٍ قفر
ويروى:
تعجرفُ ...
[التَّعَمُّد] : تَعَمَّده: نقيض أخطأه، قال الله تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزااؤُهُ جَهَنَّمُ «2» . قال بعضهم: لا تُقبل توبةُ قاتل العَمْد لهذه الآية. وكذلك عن ابن عباس وزيد بن ثابت،
وعنهما أن هذه الآية نزلت بعد التي في (الفرقان)
وعند الجمهور: تُقبل توبةُ قاتلِ العَمْد، لقوله تعالى في (الفرقان) : وَلاا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّاهُ إِلّاا بِالْحَقِّ إلى قوله:
إِلّاا مَنْ تاابَ وَآمَنَ «3» ؛
وفي الحديث:
شهد رجلان على رجلٍ بالسرقة فقطعه عليٌّ، رحمه الله تعالى ثم جاء بآخر وادَّعَوا «4» الغَلَط فقال عليّ: «لو علمتُ أنكما تعمدتما لقطعتكما» وغرَّمهما دية يده.
قال الشافعي ومن وافقه: إذا تعمَّد الشهود شهادة الزور على رجلٍ بالسرقة، ثم قُطع، أو على مُحْصَنٍ بالزنى ثم رُجم وجب عليهم القِصاص؛ وقال أبو حنيفة:
(1) الشاهد من بيت غير منسوب في المقاييس (شطن) و (عمج) : (4/ 137) ، وذكر المحقق (عبد السلام هارون) أن الجاحظ نسبه لطرفة في الحيوان: (4/ 133) ، وصدره:
تُلاعب مثنى حَضْرميِّ كأنّه ...
(2) النساء: 4/ 93.
(3) الفرقان: 25/ 68، وتمامها: وَالَّذِينَ لاا يَدْعُونَ مَعَ اللّاهِ الهًا آخَرَ وَلاا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّاهُ.
(4) في (بر 1) و (ت) : «وادّعيا» ؛ والحديث بلفظه في مسند الإمام زيد (باب حدّ السارق) : (303) ؛ وانظر الأم: (6/ 141) .