فهرس الكتاب

الصفحة 6283 من 7101

فَعَل، يَفْعَل، بالفتح

[مَسَحَ] : المسح باليد معروف، قال اللّاه تعالى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ «1» : قرأ ابن كثير وابن عامر وحمزة وَأَرْجُلِكُمْ بالخفض، وقرأ الباقون بالنصب. قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومن وافقهم «2» :

يجب غسل القدمين مع الكعبين. قال ابن قتيبة: وقد يسمى الغَسْل مسحًا.

وعن الحسن وأبي علي الجُبّائي: هو مخير بين الغسل والمسح. وقال بعض الفقهاء:

فَرْضُهما الجمع بين المسح والغسل.

وقالت الإِمامية: فَرْضهما المسح.

وأما المسح على الخفين: فقال علي وأبو هريرة وابن عباس وعائشة: لا يجوز

، وهو مروي عن مالك ومن وافقهم. وقال عمر: هو جائز، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والشافعي وأكثر الفقهاء،

ورئي عبد اللّاه بن الحسن النفس الزكية يمسح على الخفين، فقيل له في ذلك فقال: قد مسح عمر بن الخطاب على الخفين؛ ومن جعل عمر بينه وبين اللّاه فقد استوثق.

والمسح في الوضوء: إِمرار الماء على الرأس، وهو أقل من الغَسْل، واختلفوا في مسح الرأس فقال مالك وأبو علي الجبائي وابن حنبل ومن وافقهم:

مَسْحُ «3» جميع الرأس مقبله ومدبره.

وقال أبو حنيفة: يجب مَسْحُ ربعه، والاستيعاب أفضل.

وقال زيد بن علي:

إِذا مسح بمقدم رأسه أجزأه.

وقال الشافعي: يجب مسح بعضه قدر ما يسمى مسحًا ولو ثلاث شعرات.

(1) المائدة: 5/ 6.

(2) انظر: البحر الزخار: (1/ 63 - 79) والأم: (1/ 40 - 47) والموطأ: (1/ 18) والبخاري: في العلم، باب: من رفع صوته بالعلم، رقم (60) ومسلم في الطهارة، باب: وجوب غسل الرجلين بكمالهما، رقم (241) .

(3) في (ت) : «يجب مسح» وليست في (ل 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت