وأبو عمرو ويعقوب وحفص عن عاصم أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَساادَ «1» بنصب الدال، وهو رأي أبي عبيد. وقرأ الباقون بفتح الياء والهاء ورفع «الفسادُ» . ويعقوب والكوفيون يقرؤون بإثبات الهمزة «2» في «أَوْ أَنْ» وهو رأي أبي عبيد، قال: لأن «أو» بمعنى الواو، والباقون يحذفونها.
وأظهر القومُ: من الظهيرة، قال الله تعالى: وَحِينَ تُظْهِرُونَ «3» .
ويقال: أظهره اللهُ تعالى على عدوه:
أي غلَّبه عليه، قال عز وجل: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ* «4» .
ويقال: بنو فلان مظهرون: إذا كان لهم ظهر يحملون عليه.
[التَّظْهير] : ظَهَّر من امرأته: أي ظاهر.
... المفاعَلة
[المظاهرة] : المعاونة، قال الله تعالى:
وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظااهَرُوهُمْ «5» .
(1) سورة غافر: 40/ 26 وَقاالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخاافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَساادَ. وانظر في قراءتها فتح القدير: (4/ 475) .
(2) في الأصل (س) وفي (ت) : «الهمزة» وفي بقية النسخ «الألف» .
(3) سورة الروم: 30/ 18 وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمااوااتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ.
(4) سورة التوبة: 9/ 33 هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ*.
(5) سورة الأحزاب: 33/ 26 وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظااهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتاابِ مِنْ صَيااصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا.