تُبْدل التاءُ من الواوِ في: تُراث، وتُجاه، وتَقِيَّة، وتُخَمة، وتُكَأة وفي: تُكْلان، لأنها من: ورث، وتوكّأ، ومن: الوجه، ومن: وقيتُ، ومن الوخم، ومن: وكيل.
وتبدل من الواو في: بنت، وأخت، لأن الجمع: أخوات، وبنات، ولقولك «1» :
الأخوّة، والبنوّة.
وتبدَلُ في: هَنْتٍ «2» لقولك: هَنَوَات.
وإِذا كانت فاء «افْتَعل» واوًا أبْدلَتْ تاءً في مثل: اتَّزَنَ، واتّصَلَ، قال طرفة «3» :
رَأَيْتُ القَوَافِي يَتَّلِجْنَ مَوَالِجًا ... تَضَايَقُ عَنْهَا أَنْ تَوَالجَها الإِبَرْ
وكذلك إِذا كانت فاء «افتعل» ياء في مثل قولهم: رجل مُتَّسِرْ، من اليسر، ومُتَّئِس، من اليَأْس، والقياس في ذلك مُطَّرد.
وأبْدلَتِ التاءُ من الياءِ في قولهم: ثنتان، لأنّه من: ثنيت.
(1) في (ت) نقَص كبير، فبعد عبارة: «ولقولك» انتقل من هذه الفقرة في (إِبدال التاء) إِلى الباب الثاني وهو (الحذف) تاركًا جزءًا من (الحذف الذي عن علة) إِلى قوله في هذا الباب: «ثم حذفت لالتقاء الساكنين وهما الياء والتنوين .. » وواصل ما بعد ذلك كما سيأتي. فالناقص نحو صفحتين.
(2) الهَنْتُ: الخصلة من خصال الشر، انظر اللسان (هنو) .
(3) هو طرفة بن العبد بن سفيان البكري، شاعر جاهلي مجيد من الطبقة الأولى من أصحاب المعلقات، ومعلقته المشهورة: «لخولة أطلال ... » قتل شابًا سنة: (60 ق هـ) (الشعر والشعراء: 49، سمط اللآلي: 319) ورواية البيت في ديوانه: (161) وسر الصناعة: (147) . واللسان: (ولج) وأوضح المسالك: (3/ 338) :
فإِن القوافي يتلجن موالجًا ... تضايق عنها أن تولّجها الإِبر