و [أخليت] المكان فخلا.
وأخليته: وجدته خاليًا، قال «1» :
أتيتُ مع الحُدَّاثِ ليلى فلم أُبِن ... فأخليتُ فاستعجمتُ عِنْدَ خَلَائي
[أَخْلَت] الأرض: إِذا كثر خلاها.
[خَلَّده] الله تعالى في الجنة: أي أبقاه، قال النابغة «2» :
لو خلَّد الدهر قبلهم أحدًا ... عن طول ملك وعِزَّة خلدوا
وقول الله تعالى: وِلْداانٌ مُخَلَّدُونَ* «3» قيل: أي مسوَّرون بالأسورة، وأنشد الكلبي «4» لرجل من اليمن «5» :
ومخلدات باللِّجين كأنما ... أعجازهن أقاوز الكثبان
وقيل: مخلدون: أي مقرطون من الخلدة وهي القرط.
وقيل: مخلدون من الخلود وهو البقاء في الجنة.
(1) البيت لعُتيّ بن مالك العُقيلي، كما في اللسان (خلا) .
(2) ليس في ديوانه ط. دار الكتاب العربي، ولا ملحقاته، وهو البيت الثالث عشر من قصيدة في الإِكليل:
(8/ 183 - 185) قدمها الهمداني بقوله: «ومما يُحَمَّلُهُ النابعة- أي ينسب إِليه- وليس من شعره» قوله.
ومطلعها:
يا من يرى مسكنًا بتدمُر ما ... يعمرهُ من أنيسه أحدُ
(3) سورة الواقعة: 56/ 17 يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْداانٌ مُخَلَّدُونَ* قال في فتح القدير: (5/ 146) : «والمعنى يدور حولهم للخدمة غلمان لا يهرمون ولا يتغيرون» وأورد عن سعيد بن جبير والفراء أن مخلَّدين بمعنى مُقَرَّطين، وأردف: «يقال: خلَّد جاريته، إِذا حلّاها بالخِلْدَةِ» - والخلدة جماعة الحُلى «اللسان» - وأردف: «قال عكرمة:
مخلدون: منعمون ... وقيل: مستورون بالحلية .. وقيل: ممنطقون».
(4) المقصود محمد بن السائب الكلبي: (ت 146) العالم النسابة الراوية المشهور.
(5) البيت في اللسان (خلد) . قال: «مخلدون ... مسورون، يمانية» وأنشد البيت.