فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 7101

ويروى:

فَوْقَ ما أَحْكِي بصُلْبٍ وإِزَارِ

والصلب: الحسب. والإِزار: العفاف.

وأراد: من أجل، فحذف «من» .

... التفعيل

[التحكيم] : حكّمه في ماله: أي جعل أمره إِليه، قال الله تعالى: حَتّاى يُحَكِّمُوكَ «1» .

ومنه

التحكيم الذي أنكر الخوارج على علي رضي الله عنه قالوا له: أبعد أن قَتلنا معك بشرًا كثيرًا وقُتل منا بشر كثير حكمت في دين الله؟ وهل كنت شاكًّا في أمرك؟ قال: لا، قالوا: فهلا قاتلت على الحق ولم تحكِّم؟ قد أخطأت فتب إِلى الله تعالى. فقال لهم: أبعد إِيماني بالله وجهادي مع رسول الله أشهد على نفسي بالكفر! لقد ضَلَلْتُ إِذًا وَماا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ.

واختلف الناس في التحكيم، فقالت الخوارج: كان كفرًا. وقيل: كان خطأ ولكنّ عليًا أكره عليه. وقيل: كان صوابًا لاختلاف أصحاب علي.

وحكَّمت الرجلَ: منعته مما أراد،

وفي حديث إِبراهيم النخعي «2» : حكِّم اليتيمَ كما تُحكّم ولدك.

أي امنعه من الفساد وأصلحه.

والمحكَّم: المجرّب المنسوب إِلى الحكمة.

وفي حديث كعب الأحبار «3» وقد ذكر دارًا في الجنة لا ينزلها إِلا نَبيّ أو صدّيق أو شَهيد أو مُحكَّم في نفسه أو إِمامٌ عَادل.

قيل: المحكَّم في نفسه: هو الذي يُخَيَّر بين القتل والكفر بالله تعالى فيختار الثبات على الإِسلام مع القتل.

(1) النساء: 4/ 65؛ وانظر مناظرة الإِمام علي للخوارج في الكامل للمبرد: (3/ 181) ، وأول الباب من أخبار خروجهم عنده: (3/ 163) .

(2) الحديث في غريب الحديث (2/ 420) ، وسبق القول في ترجمة إِبراهيم بن يزيد النخعي أنه كان إِمامًا مجتهدًا من أكابر التابعين.

(3) حديث كعب في الفائق (1/ 303) ، وكذا حديث النخعي السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت