الألف واللام عليه وكذلك نحوه، قال المرقش:
تراهنَّ يلبِسْنَ المشاعرَ مرةً ... وإِستبرقُ الديباجُ حينًا لباسُهما
وقيل: الإِستبرق: الديباج المنسوج بالذهب. واختلف القراء في هذه الآية فقرأ الحسن ونافع وحفص عن عاصم:
«خُضْرٌ» بالرفع نعتًا لثياب و «إِسْتَبْرَقٌ» :
بالرفع عطفًا على «ثِياابُ» . وقرأ أبو عمرو وابن عامر ويعقوب برفع «خُضْرٌ» وخفض «إِسْتَبْرَقٍ» عطفًا على «سُندُسٍ» . وهو رأي أبي عبيد وأبي حاتم. وقرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم بخفض «خُضْرٍ» ورفع «إِسْتَبْرَقٌ» . وقرأ حمزة والكسائي والأعمش بخفضهما جميعًا، والقول في خفض «خُضْرٍ» : إِنها نعت ل سُندُسٍ. قال النحويون: وكان القياس أن يقال: أخضر وإِنما جاز لأنه جنس؛ والجنس يؤدي إِلى الجميع. وعن نافع ويعقوب أنهما قرأا مِنِ اسْتَبْرَقٍ «1» بالوصل، والباقون بالقطع.
قيل في تصغير إِستبرق: من وصل قال:
تُبَيْرق ومن قطع قال: أُبَيْرق. كذا عن ثعلب.
[السُّنْبُك] : طرفُ مقدّم الحافر،[و
في حديث أبي هريرة: إِلى سنبك من الأرض قليلة الخير.
شبهت بالحافر كما يقال: أرض ظلف، أي: لا خير فيها كالظلف] «2» .
(1) سورة الرحمن: 55/ 54 مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطاائِنُهاا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ داانٍ وأثبت في الفتح قراءة القطع.
(2) بإِزائه هامش في (ت) وبعده متن في (د، م) ما نصه: «وفي حديث أبي هريرة ... إِلى سنبك من الأرض. قليلة الخير شبهت بالحافر كما يقال: أرض ظلف، أي: لا خير فيها كالظلف» وبعدها في (ت) .
(صح) وليست في الأصل (س) ولا في (ب، ل 2) .
ولفظ حديث أبي هريرة «لتخرجنكم الروم منها كَفْرًا كَفْرًا إِلى سُنْبُك من الأرض، قيل وما ذلك السنبك؟
قال حِسْمي جُذام». غريب الحديث: (2/ 277 - 278) والنهاية: (2/ 406) .