ومثل قول القطامي فيما كان ردفه ألفًا «1» :
قفي قبلَ التفرقِ يا ضُباعا ... ولا يَكُ موقفٌ منكِ الوداعا
هذا في المطلق، فأما في المقيد فكقوله:
صدَّتْ فهاجتْ أسَفًا بالصدودْ ... وحرَّكتْ لوعةَ قلبٍ عميدْ
هذا فيما رِدفه واو وياء. وأما ما ردفه ألف فكقوله:
ثلاثةٌ في الناسِ هُمْ ما هُمُ ... أفضلُ من يشربُ ماء الغمامْ
وإِنما سميت هذه الأحرف ردفًا لأنها خلف القافية.
ورِدْف المرأة: كفلها.
وأرداف النجوم: تواليها، واحدها:
رِدف. قال ذو الرمة «2» :
وردْتُ وأردافُ النجومِ كأنَّها ... قناديلُ فيهنَّ المصابيحُ تَزْهَرُ
وأرداف الملوك في الجاهلية: الذين كانوا يخلفون الملوك، واحدهم ردف.
والرِّدْفَان: الليل والنهار.
[الرِّدْءُ] ، مهموز: المعين، قال الله عز وجل: رِدْءًا يُصَدِّقُنِي «3» كلهم قرأ بالهمز غير نافع؛ وكلهم يجزم القاف على جواب، غير عاصم وحمزة فقرأا برفعها:
أي ردءًا مصدقًا لي، وهو رأي أبي عبيد.
(1) البيت له في شرح شواهد المغني: (849) ، والخزانة: (1/ 391) ، والأغاني: (24/ 39) .
(2) ديوانه: (2/ 265) تحقيق د. السطلي ط. مجمع اللغة العربية بدمشق.
(3) سورة القصص: 28/ 34 وَأَخِي هاارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخاافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ وانظر في قراءتها فتح القدير: (4/ 167) .