ومن وافقهما: لا يُقتل المؤمن بالكافر، ذميّا كان أو غير ذمي. وقال أبو حنيفة وأصحابه: يُقتل المؤمن بالذمي ولا يُقتل بالحربي ولا المعاهد، لأنهما لا تجري عليهما أحكامنا، ولا يؤديان الجزية.
ويقال: قتلتُ الشيءَ خبرا وعلما: أي عرفته، قال اللّاه تعالى: وَماا قَتَلُوهُ يَقِينًا «1»
قال ابن عباس: أي ماا قَتَلُوهُ في ظنهم يَقِينًا، كقولهم: ما قتله علما.
وقال الحسن: أي ما قتلوه حقّا.
وعن ابن الأنباري أن (يَقِينًا) وإن كان مقدما في اللفظ فهو مؤخر في المعنى، وتقديره:
وما قتلوه بل رفعه اللّاه إليه يقينا.
وقيل: أي لُعن، قال اللّاه تعالى:
قُتِلَ الْإِنْساانُ ماا أَكْفَرَهُ «2» .
ويقال: قَتَلَ الخمرَ: إذا مزجها بالماء.
و [قَتَوَ] «3» : القتو: الخدمة، يقال:
فلان يَقْتُو الملوك: أي يخدمهم.
[قَتَبَ] البعيرَ: إذا شد عليه القَتَبَ.
[قَتَر] على عياله: إذا ضيَّق، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب يَقْتِرُوا «4» بكسر التاء.
قال ابن السكيت: وقَتَرَ اللحمُ فهو قاتر: إذا ارتفع قتاره، مثل قَتِر.
(1) سورة النساء: 4/ 157، وانظر تفسيرها في فتح القدير: (1/ 535 - 536) .
(2) سورة عبس: 80/ 17.
(3) من هذه المادة جاءت كلمة (مقتوي/ المُقْتَوَى) التي تترد في نقوش المسند كثيرا وتعنى: نائب الملك أو أمير جند أو مدبّرا أو خادما عند ملك أو قيل أو قبيلة كما تعني أيضا: أمير جند. وانظر المعجم السبئي:
(109) ، ويثنّى على (مقتويي) ويجمع على (مقتت) أو (مقتوت) أو (مقتويت) ، والمقتوي في المراجع العربية: (الغُلام) .
(4) سورة الفرقان: 25/ 67 وتقدمت في هذا الباب.