[الساهرة] : وجه الأرض. ويقال: إِن الساهرة الأرض الواسعة المخوفة يُسهر من خوفها. أي ذات سَهر كقوله: عِيشَةٍ رااضِيَةٍ* «1» ، قال الله تعالى: فَإِذاا هُمْ بِالسّااهِرَةِ «2» .
قال الحسن: أي يخرجون من بطنها إِلى ظهرها.
وقال الحارث بن سُمَيّ المرهبي يوم القادسية يحرّض بعض نِهم «3» :
أَقْدِمْ أخانِهْمٍ على الأَساوِرَهْ ... ولا تُهالَنْ برؤوس نادره
فإِنما قَصْرُك تربُالساهره ... ثم تعود بعدها في الحافره
من بعد ما كنت عظامًا ناخره
... فاعول
[السَّاهور] : غلاف القمر في قول أمية «4» :
قمرٌ وساهورٌيُسَلّ ويُغمد
(1) سورة القارعة: 10/ 7 فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رااضِيَةٍ*.
(2) سورة النازعات: 79/ 14 فَإِنَّماا هِيَ زَجْرَةٌ وااحِدَةٌ. فَإِذاا هُمْ بِالسّااهِرَةِ. وانظر تفسيرها في فتح القدير:
(5/ 364) والكشاف: (4/ 213) .
(3) والرجز في الإِكليل: (10/ 139) ، وفي روايته: «لرؤوس» و «للحافرة» والاشتقاق: (97، 108، 316) وفي روايته:
«ولا تهالنَّكَ رجل نادرة»
أي مقطوعة ساقطة على الأرض. والرجز في كتاب شعر همدان وأخبارها:
(322) . والأساورة: فرسان الفرس المقاتلون، والقصر: نهاية الأمر، والحافرة: الخلقة الأولى وهي العودة في الشيء حتى يرد آخره على أوله. والشاعر هو: الحارث بن سُمَيّ بن رواس بن عبد بن دالان بن صعب بن مرهبة ابن صعب بن دومان بن بكيل كما في الإِكليل: (10/ 122 - 139) . قال الهمداني: أدرك طرفًا من الجاهلية وشهد القادسية وحسن بلاؤه فيها، ونِهْم: قبيلة يمنية شمال شرق صنعاء معروفة اليوم بأسمها.
(4) هو أمية بن أبي الصلت الثقفي، ديوانه: (25) ، وصدره:
لا نَقْصَ فيهِ غير أن خَبِيئَهُ
والبيت في اللسان والتاج (سهر) والجمهرة: (2/ 340) ، قال ابن دريد: ولم تسمع إِلا في شعره وكان يستعمل السريانية كثيرًا، والساهور: منها.