غرض الباطنية الإِلحاد ونفي الصانع عز وجل «1» . وقال بعضهم: لا يسمى غير اللّاه شيئًا، وذلك باطل، لأن اللغة مركبةٌ عليه، والقرآن ناطقٌ به.
والجميع: أشياء، غير مصروفة. قال الخليل وسيبويه: أصلها أشْيَئاء على أَفْعَلاء فاستثقلت همزتان بينهما ألف، فألقيت الأولى فصارت أفعاء. وقال الأخفش والفراء: لم تنصرف لأن أصلها أَشْيِياء على أَفْعِلاء، كما يقال: هَيْنٌ وأَهْوِنَاء. قال أبو عثمان المازني: قلت للأخفش: كيف تصغِّر أشياء؟ فقال: أُشَيَّاء. فقلت له:
يجب على قولك أن تصغر الواحد ثم تجمعه، فانقطع.
وقال الكسائي وأبو عبيد: لم تنصرف أشياء لأنها أشبهت حمراء، تقول العرب:
أشياوات مثل حمراوات.
قال أبو حاتم: أشياء: أفعال، مثل أنباء، وكان يجب أن تصرف، إِلا أنها سمعت عن العرب غير مصروفة فاحتال لها النحويون احتيالات لا تصح.
[الشيبة] : الشيب، قال اللّاه تعالى:
وَشَيْبَةً «2» ،
وفي الحديث «3» : «وقِّروا ذا الشيبة في الإِسلام» .
(1) عبارة: «وإِنما غرض الباطنية الإِلحاد ونفي الصانع عز وجل» جاءت مشوشة في نسختي (ل 2، ك) ففي الأولى كتب: «وإِنما علمهم» وترك فراغًا قدر كلمتين ثم كتب «خشية الإِلحاد ونفي الصانع» . وفي الثانية كتب: «وإِنما» ثم ترك فراغًا وكتب الإِلحاد ونفي الصانع».
وبإِزاء العبارة المذكورة جاءت في الأصل (س) حاشية بخط وحبر مختلفين، وقد نصلت الحروفُ فلم يقرأ منها إِلا ما نصه: «اللّاه تعالى مبدع الأشياء وخالقها فلا يوصف بصفة ما أبدع وخلق. قال تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وإِنما مراد هذا المؤلف التشبيه، جل اللّاه أن يشبه بخلقه ومن ترك الظاهر من الشرع الشريف وقال: إِن باطنه يفنيه فلا خير فيه ... وقد قال النبي صَلى اللّاه عَليه وسلّم ما نزلت علي آية إِلا ولها ظه ... وبطن ونحن: «بظهرها بع ....
ونبطن اعتقادها بالقلب الذي ».
(2) سورة الروم: 30/ 54 اللّاهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ ماا يَشااءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ.
(3) لم نجده بهذا اللفظ.