الحديث «1» : «سَأَلَ النَّبيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ جَريرَ بنَ عَبْدِ الله عَنْ مَنْزِلِهِ بِبِيشَةَ فقالَ:
سَهْلٌ ودَكْدَاك، وسَلَمٌ وأرَاك، وحَمْضٌ وعلاك»
أي علك وهو شجر ذو شوك.
[الدَّلْدال] : المُضْطَربُ، يقال: قَوْمٌ دَلْدال، قال أوس «2» :
أَمْ مَنْ لِقَوْمٍ أضَاعُوا بَعْضَ أَمْرِهِمُ ... بين القُسوطِ وبين الدِّيْنِ دَلْدالِ
أي: مضطربين بين الجَوْر والطاعةِ.
[الدَّهْدَاه] : صغار الإِبل.
[الدَّأْدَاء] ، مهموز: آخِرُ يومٍ من أيام الشهْر، وهو يوم الشَّكِّ، قال «3» :
... ... ... ... ... مضى غيرَ دَأْدَاءٍ وقد كادَ يَعْطَبُ
(1) حديثه بهذا اللفظ، وله بقية طويلة في الفائق: (1/ 432) ؛ وبالألفاظ الأولى منه في النهاية لابن الأثير:
(2) البيت لأوسِ بن حَجَر التميمي. في اللسان (دلل) ، وروايته:
«أمْ من لحيٍّ ... »
(3) عجز بيت للأعشى، وهو في ديوانه: (64) :
تَدَارَكَهُ في مُنْصِلِ الإِلِّ بعد ما ... مَضَى غَيْرَ دَأْدَاءٍ وقد كادَ يَعْطب
والمُنْصِل: اسم فاعل من أنصل الرمح، إِذا: نزع سنانه، أو أنصل الحربة، إِذا نزع نصلها؛ والإِلّ: جمع إِلَّة، وهي:
الحربة؛ و (مُنْصِل الإِلِّ) يطلق اسمًا لشهر (رجب) لأنهم كانوا يتشددون في حرمته.
-وفي اللهجات اليمنية يقولون: نَصَلَ المعولُ ونَصَلَ الفاسُ ونحوهما، إِذا انفصلت حديدته عن ذراعه الخشبي-.
ودأداء: واحد دآدِئ، والدآدئ هي: الأيام الأخيرة من الشهر. ومعنى البيت: أنه تداركه في آخر ليلة من ليالي رجب، أو في الدأداء الأخير من دآدِئ رجب.