[بَرِيل] : «1» اسم ذي سَحَر «2» ملك من ملوك حمير، قال فيه أسعد تبّع:
ومِنْ ذي بَرِيلٍ ومِنْ ذِي يَنُوفٍ ... لِيَ العَدَدُ الأكثر الأَغثَرُ
وكان الأصل فيه: بَرْيُ إِلّ: أي بَرْيُ اللّاه وخَلْقُه، فخفّف، كما قيل في جبريل وميكايل أي خَلْق اللّاه عز وجل.
[البَرِيم] : الحبل المضفور. يقال: مُبْرَم وبَرِيم.
(1) انظر التاج مادة (جبر) في الاسم (جبريل) وأمثاله من الأسماء المركبة مع لفظ (إِل إِيل) ، وقد أورد في هذا الاسم أقوال بعض اللغويين وزاد عليها، وانظر اللسان (شرح، وشرحب، وشرحل) .
على أن القول في هذه الأسماء المركبة، هو ما قاله نشوان ومن وافقه، فالاسم (بريل) - مثلًا- مركب من إِحدى صيغ مادة (بَرَءَ) وهي في نقوش المسند وفي المعاجم العربية بمعنى: خَلَقَ، ولعل الصيغة هنا في (بريل) هي المصدر (بَرْءُ) مع تسهيل همزتها إِلى ياء وحذف الهمزة الثانية.
وسبقه الهمداني إِلى هذا القول في الإِكليل (2/ 266) حول (بريل ذي سحر) هذا و (بريل ذي بَتَع) ويفهم من كلامه أن الأصل (بَرْءُ إِل) أو (بَرِيءُ إِل) وقال: «فلما اجتمعت همزتان خففت فقيل بريل» - وفي النص «ثلاث همزات» وهو خطأ من النساخ.
وكانت الأسماء المركبة مع (إِل- إِيل) شائعة في تاريخ اليمن القديم، ونقوش المسند حافلة بها، مثل: وهب إِيل، وذرح إِيل، وأوس إِيل وكرب إِيل، ويدع إِيل، وشرح إِيل ... إِلخ.
والأصل في مادة (بَرَأَ) في النقوش هو الخلق والإِنشاء من العدم مثل: «بردء/ وزكت/ مرأهمو/ ذبرأ/ نفسهو/ مرء/ خين/ وموتن/ مرء/ سمين/ وأرضن/ ذبرأ/ كلم» - (نقش بيت الأشول إِ. جار بيني- جامعة نابولي 1970) - أي: «بعون، وتزكية ربهم وسيدهم الذي خلق نفسه، سيد الحياة والموت، وسيد السماء والأرض، الذي خلق كل شيء» ؛ ولكن المادة كانت تستعمل في النقوش أيضًا منذ العصور القديمة بمعنى البناء والتشييد والشواهد النقشية على ذلك كثيرة.
(2) بريل ذو سحر عند الهمداني هو: بريل بن شرحبيل بن الحارث بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ الأصغر، وذو سحر من المثامنة كما عددهم الهمداني- انظر الإِكليل (2/ 266) وفيه أبيات تجمع المثامنة-، وانظر أيضًا الإِكليل (10/ 43) .
وفي النقوش اليمنية (نقوش) : بنو ذي سحر، أو: الأسحور (أسحرن) ، انظر (الأعلام في الإِكليل للهمداني ونظائرها في النقوش اليمنية القديمة) د. يوسف محمد عبد اللّاه (54) (1975) توبنجن- بالألمانية.