يجري مجرى الأول في التواتر والاضطراد، فيفتقر إِلى الاستدلال. واختلفوا فيمن يجب قبول خبره في الحديث عن النبي عليه السلام، فقال قوم: يجب قبول خبر الواحد العدل. وقال قوم: لا يجب قبول خبر الواحد، ويجب قبول خبر الاثنين، وقال قوم: لا يجب قبول الخبر إِلا بثلاثة.
وقال قوم: لا يجب قبوله إِلا بأربعة «1» .
[الخَبَط] : ما تساقط من الورق عند الخبْط.
[الخَبَل] : الجنون.
والخبل: الفساد، قال أبو النجم «2» :
لما رأيتَ الدهر جمًّا خَبَلُهْ ... أخطل والدهر كثير خَطَلُهْ
وقيل: أصله السكون فحركه للقافية.
[الخَبِر] : جمع خبرة.
[الخَبِل] : يقال: دهرٌ خَبِلٌ: أي فاسد يلتوي على أهله. قال الأعشى «3» :
أَأَنْ رَأَتْ رَجُلًا أَعْشى أَضَرَّ به ... رَيْبُ المَنونِ ودهرٌ خائنٌ خَبِلُ
(1) حول هذه الخلافات، وأهمية موضوع الاحتجاج على العمل أو عدمه بخبر الواحد انظر: المعتمد في الأصول لأبي الحسين البصري- تحقيق: د. حميد الله ط المعهد الفرنسي. دمشق (2/ 249) وما بعدها. وانظر المحصول للفخر الرازي (2/ 1/ 307 - 323) . ولعلماء اليمن المجتهدين الحسن الجلال: نظام الفصول (خ) ، وابن الأمير توضيح الأفكار (712) ، والشوكاني إِرشاد الفحول (37 - 44) .
(2) البيت في ديوانه وفي اللسان (خطل) دون عزو.
(3) ديوانه (280) وشرح المعلقات العشر للزوزني وآخرين (137) وشرح المعلقات لابن النحاس (2/ 136) .