وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيَضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ «1» ، وهو رأي أبي عبيد، والباقون بضم الياء وكسر الضاد؛ وكذلك قوله وَجَعَلَ لِلّاهِ أَنْداادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ «2» . وقول اللّاه تعالى: أَنْ تَضِلَّ إِحْدااهُماا فَتُذَكِّرَ إِحْدااهُمَا الْأُخْرى «3» ؛ قيل: معناه:
لئلّا تضل. وقيل: معناه: كراهة أن تضل. قيل: تضلّ: أن تخطئ؛ وقال سيبويه: أي تنسى. وقوله تعالى:
يُبَيِّنُ اللّاهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا «4» ؛ قال الفراء: أي لئلّا تضلوا، فحذف لا لدلالة المعنى عليه. وقال محمد بن يزيد: أي كراهة أن تضلوا، ثم حذف، وهو مفعول من أجله. وقيل: معناه: يبين اللّاه لكم الضلالة لتجتنبوها.
ويقال: ضللت الطريق والدار: إِذا لم تهتد لهما. قال اللّاه تعالى: وَضَلُّوا عَنْ سَوااءِ السَّبِيلِ «5» . وقوله تعالى: (أَإِذاا ضَلَلْناا فِي الْأَرْضِ «6» قال مجاهد: أي هلكنا.
[ضَنَّ] بالشيء ضَنًّا: أي بخل به.
(1) سورة الحج: 22/ 9 ثاانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّاهِ لَهُ فِي الدُّنْياا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِياامَةِ عَذاابَ الْحَرِيقِ وأثبت في فتح القدير: (3/ 425 - 426) ، قراءة ضم الياء وكسر الضاد وذكر القراءة الأخرى.
(2) سورة الزمر: 39/ 8، وأثبت في فتح القدير: (4/ 438) قراءة ضم الياء وكسر الضاد ولم يذكر القراءة الأخرى.
(3) سورة البقرة: 2/ 282، وانظر فتح القدير: (1/ 272) .
(4) سورة النساء: 4/ 176 ... يُبَيِّنُ اللّاهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللّاهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. وانظر فتح القدير:
(5) سورة المائدة: 5/ 77 ... وَلاا تَتَّبِعُوا أَهْوااءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوااءِ السَّبِيلِ.
(6) سورة السجدة: 32/ 10 وَقاالُوا أَإِذاا ضَلَلْناا فِي الْأَرْضِ أَإِنّاا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقااءِ رَبِّهِمْ كاافِرُونَ.