حمير «1» ، قال أسعد تبع «2» :
قد دعتني نفسي لأن أنطح الصي ... نَ بخيلٍ أقودها من ظَفَار
وقال الربيع بن ضبع الفزاري، وكان من المعمَّرين عُمِّر ثلاث مئة وخمسين سنة «3» :
وقل في ظَفَارٍ يوم كانت وأهلها ... يُدينون قهرًا شرقها والمغاربا
لهم دانت الدنيا جميعا بأسرها ... تُؤدّي إليهم خرجَها الرومُ دائبا
وغمدان إذ غمدان لا قصرَ مثلُه ... زهاءً وتشييدًا يحاذي الكواكبا
وأربابُ بينونٍ وأربابُ ناعطٍ ... خلا ملكهم منهم فأصبح عازبا
ومأربُ إذ كانت وأملاكُ مأرب ... توافي جباةَ الصين بالخَرْجِ مأربا
فمن ذا يرجِّي المُلْكَ من بعد حمَيرٍ ... ويأمن تكرارَ الردى والنوائبا
أولئك مأوىً للنعيمِ كفاهم ... ولكن وجدنا الشَّرَّ للخيرِ صاحبا
[ظُفَار] : اسم موضع بمشارق اليمن «4» .
(1) ذكرها الهمداني في الإكليل: (8/ 65 - 74) ، وهي مذكورة في المراجع العربية وكتب البلدان، كما في معجم ياقوت: (4/ 60) ، وتاريخ المستبصر: (2/ 256 - 260) ، وانظر في صفة بلاد اليمن للمحققين:
(193، 214) ... وذكر الهمداني موقعها وطولها في صفة جزيرة العرب: (33 - 34) بحساب بطليموس، وحساب كتاب السند هند، وحساب القياس المأموني، وحساب أهل صنعاء، وزكي هذا الحساب الأخير، وحدد عرضها ووضح طولها في نفس المرجع: (53) ، وانظر الموسوعة اليمنية ترجمة (يحصب) :
(2) البيت في الإكليل: (8/ 72) .
(3) الأبيات أيضًا في شرح النشوانية: (22) مع اختلاف في ترتيب بعض أبياتها واختلاف في بعض ألفاظها.
يراجع الإكليل والتيجان.
(4) المراد بها ظفار الحبوظي التابعة اليوم لسلطنة عمان، وهي من اليمن.