إِنه يمينٌ تُكَفَّر
، وهو قول الأوزاعي إِن لم يَنْوِ شيئًا، فإِن نوى فله ما نوى.
وروي عن عثمان وابن عباس أنه ظِهار
، وهو قول أحمد بن حنبل.
وعن الشعبي ومسروق: لا يلزمه شيء
وعن زيد بن أسلم: حَرَّم النبي عليه السلام أُمَّ إِبراهيم وقال: «واللّاهِ لا أَمَسُّك»
قال بعض العلماء: فعلى هذا وقعت الكفارة لليمين.
وقال أبو حنيفة: إِنْ نوى الظِّهار كان ظِهارًا، وإِن نوى به الطلاقَ واحدةً كان بائنًا، وإِن نواه ثلاثًا كان ثلاثًا، وإِن نوى إِيلاءً كان إِيلاءً يقع الطلاق بانقضاء مدته، وإِن لم تكن له نية فهو يمين.
قال الشافعي: إِن نوى طلاقًا كان طلاقًا، وإِن نوى ظِهارًا كان ظِهارًا، وإِن نوى التحريم فعليه كفارة يمين، وإِن لم تكن له نية فله قولان: أحدهما عليه كفارة يمين، والثاني لا يلزمه شيء. وقد قيل في سبب نزول الآية أقوال قد ذكرناها في التفسير «1» .
ويقال: جلدٌ محرَّم: إِذا لم تُجَدْ دباغتُه.
وسَوْطُ محرَّم: لم يُلَيَّن بَعْدُ في قول الأعشى «2» :
... ... ... ... ... تحاذر كفي والقطيع المحرَّما
القطيع: السَّوْط.
[المحاربة] : حارَبَه، من الحرب. قال اللّاه تعالى: إِنَّماا جَزااءُ الَّذِينَ يُحاارِبُونَ اللّاهَ وَرَسُولَهُ ... الآية «3» ، قال أبو حنيفة:
(1) أي في مصنفه المفقود «التبيان في تفسير القرآن» انظر المقدمة.
(2) ديوانه: (187) ، وروايته فيه:
ترى عينها صفواء في جنب مُوقِها ... تراقب كفي والقطيع المحرّما
وهو في اللسان (حرم) .
(3) المائدة: (5/ 33) وانظر تفسيرها وقول الفقهاء في فتح القدير: (2/ 34) .