[التعزير] : الضرب دون الحد كالتأديب،
وفي الحديث «1» : كان علي رضي الله تعالى عنه يعزِّر في التعريض
، يعني في التعريض بالقذف. قال أبو حنيفة ومحمد والشافعي وابن شبرمة وابن حيّ:
التعزير دون الأربعين. وعن أبي يوسف:
التعزير ما يراه الإمام بالغًا ما بلغ. وعن مالك كذلك، وعنه أيضًا: إن أكثره خمسة وسبعون، وهو قول ابن أبي ليلى.
والتعزير: التعظيم والنصر، قال الله تعالى: وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ «2» أي تعظموه وتنصروه.
[التعزية] : عزَّاه عن المصيبة فتعزَّى،
وفي الحديث «3» عن النبي عليه السلام: «من عَزّى مصابًا فله مثلُ أجره»
[الاعتزال] : اعتزل الشيءَ: إذا تنحّى عنه، قال الله تعالى: وَأَعْتَزِلُكُمْ «4» .
والمعتزلة: فرقة من فرق الإسلام. قيل:
سموا معتزلة لاعتزالهم مجلس الحسن بن أبي الحسن البصري، ومتولي اعتزاله منهم عمرو بن عبيد. وقيل: وهو الصحيح، إنما سموا معتزلة لقولهم بالمنزلة بين المنزلتين واعتزالهم قولَ الخوارج أن قاطع الصلاة كافر، وقولَ المرجئة: إنه مؤمن، فقالت المعتزلة: إنه فاسق.
(1) هذا القول ومختلف أقوال العلماء في التعزير في البحر الزخار: (5/ 210) ؛ وأحمد في مسنده: (3/ 466) .
(2) من آية من سورة الفتح: 48/ 9؛ وانظر: ابن قتيبة: (تأويل مشكل القرآن) (ط 2/ 290) .
(3) هو بلفظه من حديث عبد الله بن مسعود عند الترمذي في الجنائز، باب: ما جاء في أجر من عزى مصابًا، رقم (1602) وقال: «حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلّا من حديث عليّ بن عاصم .. ويقال أكثر ما ابتلىَ به بهذا الحديث، نقموا عليه ... » .
(4) من آية من سورة مريم: 19/ 47.