فهرس الكتاب

الصفحة 2440 من 7101

وَاتَّقُوا اللّاهَ الَّذِي تَساائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحاامَ «1» قرأ حمزة «2» والأعمش بخفض الميم، وقرأ الباقون بالنصب: أي واتقوا الأرحام لا تقطعوها. قال البصريون: القراءة بالخفض لحن لا يجوز:

وقال الكوفيون: هو قبيح. قال سيبويه: لم يُعْطَف على المضمر المخفوض لأنه بمنزلة التنوين، وقال أبو عثمان [المازني] «3» : المعطوف والمعطوف عليه شريكان فلا يدخل في أحدهما إِلا ما يدخل في الآخر، فلا يجوز أن يقال:

مررت بك وزيد، وقد جاء في الشعر.

قال «4» :

فاليومَ قَرَّبْتَ تهجونا وتشتمنا ... فاذهبْ فما بِكَ والأيامِ من عجبِ

قال بعضهم: هو قَسمٌ في الآية وفي هذا البيت وليس بشيء. وقوله تعالى: وَأُولُوا الْأَرْحاامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ* «5» يعني في الميراث.

واختلف العلماء في ذوي الأرحام الذين ليسوا بذوي سهام ولا عَصَبَة إِذا لم يبق للميت وارث غيرهم، فقال زيد: لا ميراث لهم، وهو قول مالك والشافعي؛

وعن علي أنه كان يورثهم، رواه زيد بن علي

، وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه ومن وافقهم.

... فُعُلٌ، بضم الفاء والعين

[الرُّحُم] : الرَّحْمَةُ، قال زهير «6» :

(1) سورة النساء: 4/ 1، وانظر في قراءتها فتح القدير: (1/ 383) ، والكشاف: (1/ 493) .

(2) في (ل 2) : «قرأ حمزة والكسائي والأعمش» .

(3) ليست في الأصل (س) ، وهي في بقية النسخ.

(4) البيت في شرح ابن عقيل لألفية ابن مالك: (2/ 240) ، قال: وهو من شواهد سيبويه التي لم يعزها أحد لقائل معين والبيت في فتح القدير: (1/ 383) ، وفي الملحق بشواهد الكشاف: (4/ 330) .

(5) سورة الأنفال: 8/ 75، والأحزاب: 33/ 6.

(6) ديوانه: ط. دار الفكر (126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت